اقر قادة الدول السبع الكبرى المجتمعون في كندا خطة اقتصادية لخفض ديون افريقيا بواقع مليار دولار وسط اشارة البنك الدولي الى ان المساعدات الاضافية التي اقترحها جورج بوش الرئيس الأميركي غير كافية حتى لشراء كيس فول سوداني للأطفال الافارقة. وفي منتجع كاناناسكيس الجبلي المنعزل بدأ زعماء مجموعة الدول الثماني التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة الاجتماع بعد ترحيب رسمي من رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي تستضيف بلاده القمة. وركزت الجلسة الصباحية التي عقدت امس الأول قبل وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قضايا اقتصادية وسط تفاؤل حذر بشأن التوقعات رغم التوتر في اسواق الاسهم وتباين المؤشرات الاقتصادية في انحاء العالم. وقال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني للصحفيين في كاناناسكيس «ليست لدي رؤية متشائمة بشأن المستقبل». واضاف «في الحقيقة اعتقد انه في الجزء الثاني من هذا العام سنرى عملية النمو التي تشير اليها بالفعل العديد من المؤشرات». وكانت خطة كريتيان الابقاء على المساعدات لافريقيا على رأس جدول الاعمال لكن يتوقع ان تكون خطة الرئيس الامريكي للسلام في الشرق الاوسط محور الاهتمام.ويتولى حماية زعماء مجموعة الثماني الالاف من رجال الشرطة وجنود الجيش الذين تدعمهم الدبابات والصواريخ المضادة للطائرات لمنع تكرار المظاهرات العنيفة التي شابت القمة الاخيرة التي عقدت في جنوة بايطاليا العام الماضي. وقالت الحكومة البريطانية لاحقاً ان مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وافقت امس الاول على تقديم زهاء مليار دولار اضافية للمساعدة في تمويل خطة لتخفيف الديون عن افقر دول العالم. وكان تحرك لتخفيف اعباء الديون او ما يسمى رسميا مبادرة البلدان الفقيرة العالية المديونية قد تعرقل لاسباب من بينها نقص الاموال لكن قمة مجموعة السبع استطاعت الان تسوية هذه المسألة.وقال بيان للحكومة البريطانية «اتفق رؤساء مجموعة السبع على ضمان التمويل الكامل لمبادرة البلدان الفقيرة العالية المديونية وتعهدت كما اقترح توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بتقديم موارد اضافية تصل الى مليار دولار». وذكرت شبكة «سى. ان. ان» صباح امس أن الجماعات المعنية بالمعونة أكدت من جانبها أن هذه الاضافة ستؤدى بالكاد الى خفض فى أسعار بعض السلع مثل البن والقطن والتى تعتمد عليها العديد من دول العالم الثالث. وأشارت الشبكة الى أن جماعات المعونة قلقة كذلك من أن خطة قمة الثمانى التي تتعلق بأفريقيا لن تكون كافية الا أن الرئيس الأميركي يؤكد أن المجموعة تبذل كل ما فى وسعها للمساعدة. وأوضحت الشبكة أن بوش أشار الى الخطة التى قدمها فى المكسيك لكنه أكد على أنه فى حالة انتهاج الدول للاصلاحات الديمقراطية فسوف يكون هناك خمسة مليارات دولار سنويا كمعونات لتلك الدول. اوضح تقرير البنك الدولى عن اوضاع التعليم فى افريقيا ان قادة الدول الصناعية الكبرى امامهم فرصة تاريخية لاجراء مناقشة خلال اجتماعهم عن ازمة التعليم فى افريقيا حيث يصل متوسط عدد السنوات الدراسية للتلاميذ 5ر3 سنة وان هذا المتوسط يصل الى اقل من عام فى بعض الدول مثل مالى وموزمبيق واثيوبيا. وأشار التقرير الى ان العالم اصبح الان لديه استراتيجية جادة لمعالجة هذه المشكلة حيث تلتزم العديد من الدول الافريقية بتوفير مكان لكل طفل فى المدرسة مع اجراء الاصلاحات اللازمة لتنفيذ هذه الاستراتيجية وأوضح التقرير ان ثمانى عشرة دولة افريقية تنفذ الان السياسيات السليمة للتعليم مشيرا الى ضرورة تقديم المزيد من المساعدات التى تصل الى خمسة مليارات دولار سنويا حتى يمكن توفير مكان لكل تلميذ فى المدرسة فى افريقيا وان نسبة المساهمة العادلة للولايات المتحدة تصل الى مليار دولار. واضاف التقرير ان البيانات السابقة لقادة الدول الصناعية لم تتضمن تقديم الدعم اللازم لافريقيا وعدم تبنى مبادرات جادة لمعالجة الفقر فى الدول النامية وان اعلان بوش فى الاسبوع الماضى تقديم عشرين مليون دولار سنويا كمعونة اضافية للتعليم فى افريقيا يشير الى عدم حدوث تغيير فى سياسات هذه الدول تجاه قضية التعليم فى افريقيا واضاف التقرير ان حوالى 75 مليون طفل يمثلون اربعين فى المئة من اجمالى اطفال افريقيا لم تتح لهم فرصة دخول المدرسة على الاطلاق وان المعونة الاضافية السنوية التى اقترحها الرئيس بوش وتصل الى 26 سنتا لكل طفل من هؤلاء الاطفال لا تكفى لشراء كيس فول سودانى. وكالات
البنك الدولي: اقتراح بوش لا يكفي لشراء كيس فول سوداني للأطفال، السبع الكبرى تقر خطة لشطب مليار دولار من الديون الافريقية
