أعلن ناجي صبري، وزير الخارجية العراقي ان بلاده جاهزة لتسليم الارشيف الكويتي وبعض ممتلكات العائلة الاميرية الحاكمة، «التي اخذت ابان الغزو»، في اي وقت اذا وجدت من يتسلمها. وقال صبري في تصريح لمراسل وكالة انباء الشرق الأوسط بالخرطوم على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الاسلامية وردا على سؤال «لدينا وثائق وأرشيف كويتى وعرضنا على الاخوة فى الكويت اعادتها ونحن فى انتظار من يتسلمها كما عرضنا بعض الممتلكات الخاصة بالعائلة الاميرية على الامم المتحدة منذ فترة طويلة ولم يأت أحد لتسلمها حتى الان وذلك تنفيذا للاتفاق الذي تم في قمة بيروت الاخيرة وأبلغنا الامم المتحدة والجامعة العربية» وأكد ان العراق جاهز لتسليمها. وقال وزير الخارجية العراقى ان قمة بيروت تعد أساسا لحل المشاكل بين العراق والكويت وينبغى التعاون بين البلدين الجارين الشقيقين وتفعيل بنود الاتفاق بما يكفل المصالح الوطنية للبلدين وسيادتهما وأمنهما وكذلك الامن والاستقرار فى منطقة الخليج العربى بعيدا عن التدخلات والضغوط السياسية والعسكرية الاستعمارية الغربية الرامية الى سلب الشعوب الاسلامية فى المنطقة حريتها وسيادتها وحقوقها فى التمتع بثرواتها الوطنية وأعرب عن أمله فى تنفيذ الاتفاق الذى ترعاه الجامعة العربية. وحول التصريحات الاميركية التى تطالب بتغيير القيادة العراقية أوضح صبرى أن ادارة الشر الاميركية لاتريد لأى خلاف بين بلدين عربيين أن يحل وهذا منهج فى السياسة الاميركية أما القيادة العراقية فقد جاء بها الشعب العراقى ولم يعينها حاكم أميركا وادارة الشر فى امريكا تسعى منذ 34 سنة للتأمر على العراق وعلى أى بلد مستقر ومستقل فى العالم. وأوضح ناجى صبرى وزير خارجية العراق أن حوار العراق مع الامم المتحدة لايبحث عودة مفتشى الاسلحة لكنه ينصب على تنفيذ الالتزامات وقال ان العراق التزم بما فرضته الولايات المتحدة عليه بتوقيع الأمم المتحدة لكنها تنصلت من تنفيذ التزاماتها. وقال ان الحوار يستهدف تحقيق الحل الشامل لقضية العراق والرفع الكامل والشامل للحصار الاجرامى واللا أخلاقي المفروض على العراق واحترام سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه وتجريد الكيان الصهيونى من ترسانته الهائلة من أسلحة الدمار الشامل. وأضاف هذا كله منصوص عليه فى قرارات مجلس الامن ولم تنفذه الأمم المتحدة نتيجة الضغط والهيمنة الاميركية على مقدراتها. وأعرب صبرى عن أمله فى أن يتم التوصل من خلال الحوار مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان الى حل شامل للملف العراقى وأن تبنى علاقة موضوعية بين العراق والأمم المتحدة وفقا للقانون الدولى ومايطلبه العراق منصوص عليه فى قرارات مجلس الأمن وهو احترام السيادة وتفعيل قرار 687 الخاص باخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل.