توقع الدكتور نجيب بن محمد النعيمى رئيس لجنة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو أن يتم الافراج قريبا عن مجموعة من المعتقلين الذى يشكل العرب الغالبية منهم الا أنه لم يحدد المدة التي سيتم الافراج عنهم فيها. وقال د.النعيمى أن هؤلاء المعتقلين ليسوا أعضاء فى تنظيم القاعدة أو حركة طالبان وليسوا هم الذين نفذوا عملية 11 سبتمبر بالولايات المتحدة الأميركية ـ على حد تعبيره ـ. وأضاف أن هؤلاء ذهبوا ضحية الأحداث التى وقعت والحرب التى دارت فى أفغانستان حيث قامت قوات الشمال بتسليم عدد كبير منهم للقوات الأميركية مقابل رشوة مالية حيث كان شعارالقوات الشمالية التابعة لعبد الرشيد دوستم عندما تجد عربيا أقتله فى حين أعلن الأميركان عن دفع مبالغ مالية مقابل تسليم هؤلاء الأشخاص العرب. ووصف د.النعيمى الذى كان يشغل منصب وزير العدل القطرى سابقا ويتولى حاليا الدفاع عن عدد من المعتقلين العرب فى غوانتانامو الكوبية ان المعتقلين العرب تم اسرهم بشكل عشوائى وتمت معاملتهم بصورة سيئة للغاية وكشف أن ما حدث فى قلعة مزار الشريف كارثة انسانية بشعة وتم تنفيذ المجزرة بعيدا عن الإعلام وبتواطؤ من قوات الشمال، فقد تم استسلام عدد من هؤلاء واعتقالهم ونقلهم الى مزار الشريف، وكان هناك رأيان داخل قوات التحالف إما الإفراج عنهم مقابل مبلغ من المال أو افتعال معركة يتم على اثرها القضاء على هؤلاء الأسرى. وحدثت المجزرة تحت زعم أن هؤلاء أعضاء فى القاعدة وحركة الطالبان دون أن يصدرحتى هذة اللحظة تقرير عما حدث فى مزار الشريف. ولم تأت أية أنباء عما حدث الا من خلال شهود عيان استطاعوا الهرب من هناك. وقال د.النعيمى أن هولاء العرب كانوا «زوارا» لأفغانستان ولم تربطهم علاقات سواء بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان وبعضهم كان يدرس كيفية ادارة طالبان للحكم، وبعد اعتقالهم بواسطة قوات الشمال تم تسليمهم للقوات الأميركية على أنهم«أعضاء القاعدة» وكان هدف قوات الشمال الحصول على المال والسلاح من القوات الأميركية.وأوضح أن بعض الذين اعتقلوا فى بيشاور الباكستانية كان يدفع مقابل الفرد 5 دولارات وتفاوض البعض للخروج مقابل آلاف الدولارات تدفع للضباط الموجودين داخل المعسكرات. والبعض الآخر تم تسليمه للقوات الأميركية وارساله الى غوانتانامو .وأكد رئيس لجنة المعتقلين فى ندوة بنادى دبى للصحافة أن الولايات المتحدة اعتقلت هؤلاء دون سند قانونى فلا يوجد أى معتقل معروفة تهمته حتى الآن. واستعرض بعض حالات المعتقلين مثل ياسر عصام حمدى السعدي الأميركى الجنسية وآخرين من المعتقلين العرب. وكشف أن هناك تمييزا فى المعاملة بين المعتقلين خاصة الأميركان منهم مثل جون ووكر رغم اعترافه صراحة بإنضمامه لطالبان فقد تم تخصيص محامى للدفاع عنه ويحاكم حاليا وفق الدستور الأميركى. وأوضح أن جميع الأمور فى أيدى وزارة الدفاع التى ترفض أية مطالبات للافراج عن الأسرى وتزعم أنهم مازالوا رهن التحقيق! وقال د.النعيمى أن هناك العديد من القضايا المرفوعة بشأن الأسرى أمام المحاكم الأميركية ويشارك فيها عدد من المحامين الاميركيين.وحول دور الحكومات العربية قال أنها لاتسلك الطريق الصحيح للافراج عن رعاياها من المعتقلين فتتحدث الى وزارة الخارجية وليست وزارة الدفاع ولكنها تبدو غير متحمسة للتدخل من أجل الافراج عنهم وترى أنهم معادون لها بل سعت لاعتقال ذويهم! وأعلن أن اللجنة سيتم تحويلها الى لجنة عالمية من واشنطن قريبا ولدينا اتصالات مع الكونغرس ولجنة حقوق الانسان فى الأمم المتحدة معربا عن أمله أن يتم الافراج عنهم وستخضع الادارة الأميركية للقانون والدستور فى النهاية. وكان الاعلامى المعروف علي عبيد مدير مركز التدريب الاعلامى بمؤسسة «البيان» قدم بمعلومات عن المتحدث والمكان... غوانتانامو حيث قال أن اسم المكان طرق الآذان كثيرا بعد أحداث 11سبتمبر وحرب أفغانستان مشيرا أن اسم المدينة لمع عدة مرات فى التاريخ.. ففى عام 1903قامت كوبا بتأجير خليج غوانتانامو للولايات المتحدة مقابل 2000دولار سنويا وتم منح الولايات المتحدة بموجب الاتفاق الحق فى بناء قاعدة بحرية.وفى عام 1934 تم تجديد الاتفاق على الا تلغى الا بالاتفاق المتبادل أو بالانسحاب الأميركى طواعية واختيارا.وفى عام 1962 طالب الرئيس الكوبى بالانسحاب الأميركى من غوانتانامو فأرسل الرئيس الأميركى الراحل جون كنيدى قوات من المشاة البحرية -المارينز- لحمايتها و منذ ذلك الوقت لم تعرف كوبا الشيكات المستحقة لسداد قيمة الايجار !! ومازالت كوبا تعتبر الوجود الأميركى غير شرعى. وفى 11 يناير 2002وصلت أول طائرة تحمل على متنها 120 أسيرا اتهمتهم الولايات المتحدة بالارهاب والانضمام لتنظيم القاعدة.وتقع غوانتانامو على بعد 15كيلومتراً من سواحل خليج غوانتانامو ويبلغ عدد سكانها 168 ألف نسمة وتعد مركزا لتصدير السكر والكاكاو والبن. ود.النعيمى تخرج من كلية الحقوق جامعة الاسكندرية عام 1981وحصل على الدكتوراة فى القانون الدولى عام 1987وتولى منصب وزير العدل فى قطر عام 1995 ولمدة عامين.
رئيس دفاع المحتجزين يتحدث في نادي دبي للصحافة: إطلاق مجموعة من أسرى غوانتانامو قريباً، الحكومات العربية غير متحمسة لاطلاق رعاياها
