دخل مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي بدأ اعماله امس الاول في الخرطوم في خلافات حول الاتفاق على تعريف محدد للإرهاب كأجندة اساسية للاجتماع، فيما انخرط المؤتمرون في اجتماعات لمناقشة تفاصيل القضايا المطروحة عبر اربع لجان مغلقة تجتمع صباح مساء بقاعة الصداقة التي تحتضن فعاليات المؤتمر الذي يحضره اكثر من ثلاثين وزير خارجية. وعلمت «البيان» بأن الاتجاه الغالب لتفادي التوحل في الخلافات هو ايجاد مقترحات توفيقية لاخراج التوصيات بشكلها النهائي مساء اليوم. وقدر مهدي ابراهيم وزير الاتصالات والاعلام ورئيس وفد السودان في المؤتمر في تصريحات امس عدد القضايا التي يجري التداول حولها داخل القاعات التابعة للمؤتمر بأكثر من مئة قضية اربعون من بينها داخل اللجان السياسية. وقال ان الجلسات ستتواصل لمناقشة القضايا والتوصل بشأنها لحل بترجيح صوت التضامن الذي قامت على أساسه المنظمة. وكان عدد من الوزراء قد غادروا الخرطوم أمس من بينهم سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية فيما تغيب وزير خارجية مصر. في غضون ذلك قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية ورئيس الدورة الجديدة للمؤتمر بأن المؤتمر واصل عبر لجانه الاربع المتخصصة السياسية والثقافية والمالية والادارية وقال ان الجلسة العامة استمرت حيث ادلى أكثر من 17 من وزراء الخارجية ببياناتهم حول الموضوعات المطروحة المختلفة وتم الاتفاق على مواصلة الجلسات صباح مساء للتداول في اجتماعات مغلقة حول خمس قضايا، القضية الاولى قضية الإرهاب والقضية الثانية هي التعامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية والقضية الخاصة بفلسطين والتطورات المتعلقة بها مؤخراً واصلاح المنظمة ومنظمات المجتمع المدني. وقال ان عدد المشاركين في المؤتمر يقدر بأكثر من 40 من وزراء الخارجية وقال ان الذين غادروا امس هم الذين جاءوا بطائرات خاصة ومن بينهم «18 وزيراً» غادروا امس وتركوا وزراء دولة او وزراء عدل لمواصلة المباحثات ويوجد الآن اكثر من 30 وزير خارجية يشاركون في المداولات. وعزا وزير الخارجية، رئيس المؤتمر اسقاط اقتراح قبول عضوية دولة الهند كمراقب في المؤتمر للحساسيات التي اثارها وقال ان سحب الاقتراح من قبل دولة قطر الذي تقدمت به لتفادي انقسام المؤتمر والبحث عن معالجة اخرى لتجنب الانشقاقات، وحول موضوع مصالحات بين العراق والكويت قال ان مثل هذه القضايا لا تطرح في الاعلام. وقال إن الاتفاق على تعريف الإرهاب يدور حديث كثير حوله وتباينت الكيفية التي يراها المؤتمرون لتعريفه. وأوضح ان الاتجاه الغالب الآن هو اما مواصلة النقاش في المقترحات المتقدمة لتعريفه للوصول إلى صيغة يجمع عليها المؤتمر او تشكيل لجنة يشارك فيها السودان باعتباره رئيس الدورة الحالية وممثلين للوفود المختلفة برئاسة المنظمة يتم تفويضها لوضع تعريف محدد للإرهاب. وأكد ان موضوع فلسطين سيكون من بين الموضوعات التي تطرح في اللجنة المغلقة ومن بينها ايضاً المبادرات المختلفة والمبادرة السعودية والتصريحات الاخيرة التي صدرت من الإدارة الأميركية.
