أعلن مسئولون عسكريون ان وزارة الدفاع الاميركية تعتزم تشكيل قيادة جديدة موحدة تشمل شبكة التحذير من هجمات صاروخية والقوة العسكرية التي يمكنها ضرب مواقع اي اسلحة نووية او كيمائية اوبيولوجية مشتبه بها. وقال المسئولون ل«رويترز» ان الدمج بين قيادة اسلحة الفضاء وشبكة الاقمار الصناعية التحذيرية التابعة لها مع القيادة الاستراتيجية للقاذفات والصواريخ الهجومية يناسب كثيرا سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش المزمعة لتوجيه ضربات وقائية للدول والجماعات التي تسعى لتطوير اسلحة دمار شامل. وقال مسئول عسكري رفض نشر اسمه «منطقي طبعا ضم الاثنين معا للتصدي للتهديدات ذات الطابع المتقارب». واضاف مسئول آخر «اعرف انه يبدو مثل اندماج غامض بين شركات. لكن من المهم في عالم ما بعد سبتمبر المزاوجة بين التحذير والرد». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد كشفت أمس الأول خطة الدمج قائلة ان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز اطلعا بوش في الاونة الاخيرة على هذا الاقتراح. ولم يتحدد اسم للقيادة الجديدة لكن مسئول بارز رجح ان يترأسها الاميرال جيمس ايليس القائد الحالي للقيادة الاستراتيجية التي يوجد مقرها في اوماها بولاية نبراسكا. ويأتي الاتجاه الاميركي نحو تعميق التعاون القائم واطلاق برامج مشتركة عقب انسحاب واشنطن هذا الشهر من معاهدة الصواريخ المضادة للصورايخ لعام 1972 الموقعة مع روسيا. ومن المتوقع ان يكون مقر القيادة الجديدة التي تجمع بين اسلحة الفضاء والقوات الاستراتيجية في اوفات بالقرب من اوماها على حد قول «نيويورك تايمز» التي اشارت الى انها ستربط بين شبكة التحذير الصاروخية ونظام الدفاع الصاروخي القومي الجديد الذي بدأ العمل الان في الاسكا اضافة الى مساعي تخطيط وشن ضربات هجومية بأسلحة نووية وتقليدية. وتشرف القيادة الاستراتيجية على صواريخ الترسانة النووية الاميركية التي يمكن اطلاقها من غواصات وقاذفات طويلة المدى او من تحت الارض. ويقود الجنرال رالف ايبرهارت قيادة اسلحة الفضاء التي يوجد مقرها في كولورادو سبرينجز. وهي تشرف على عشرات من الاقمار الصناعية والمجسات الارضية التي تحذر من هجمات صاروخية في شتى انحاء العالم. رويترز