أكد توفيق مساعف المحامي المغربي أنه التقى المعتقلين السعوديين في قضية «خلية المغرب» في سجن عكاشة بالدار البيضاء، وناقش مع كل واحد منهم على حدة أوضاعهم وحيثيات الاعتقال. وذكرت قناة الجزيرة القطرية امس أن مساعف يريد «استصدار حكم قضائي ببطلان الاعترافات التي أدلى بها المتهمون» حول تخطيطهم لشن هجمات ضد سفن حلف شمال الاطلسي في مضيق جبل طارق وضد أهداف سياحية مغربية «ويبطل محاضر التحقيق» حيث يؤكد أن هذه الاعترافات «انتزعت من المتهمين بأساليب الاكراه والتعذيب» وان حقوقهم «لم تحترم» كما وقعت «انتهاكات صارخة». وأضافت القناة الفضائية أن السلطات المغربية رفضت السماح لزوجات المتهمين أو ذويهم بزيارتهم بسجن عكاشة بمدينة الدار البيضاء وأن «ملف الاتهام الضخم» الذي يواجهونه «يزيد على مئة صفحة» وأن اعترافاتهم «تقود إلى الاعدام وفي أحسن الاحوال إلى المؤبد، ولا يبدو أن أمامهم خيارات كثيرة». وتبين لمساعف عقب نقاش عميق أن المغربيات الثلاث، نعيمة هارون والشقيقتان بهيجة وحورية هيدور «لا علاقة لهن من قريب أو بعيد بتنظيم «القاعدة»، إذ لم يسبق لهن أن شاركن أو انتمين أو بايعن أسامة بن لادن. وأشار إلى أن السعوديين الثلاثة، هلال جابر عوض العسيري وزهير هلال الثبيتي وعبد الله مسفر الغامدي، استفادوا فعلا من تدريبات داخل معسكرات «القاعدة»، إلا أنهم توقفوا عن الارتباط بها عندما نجح الاميركيون في الاطاحة بنظام طالبان، والسيطرة على معسكراتها. وكان مساعف قد أدلى بتصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية قال فيها إنه حين كلف بالدفاع عنهم انتقل إلى الدار البيضاء من أجل الاطلاع على الملف، إلا أنه وجد عدة صعوبات «بحجة تطبيق مقتضيات الفصل 132 من قانون المسطرة الجنائية الذي يخول قاضي التحقيق تمكين المحامي من الاطلاع عليه يوما واحدا قبل الاستنطاق». وأكد أن المتهمين اختاروا المغرب للسكن والاقامة والزواج والعيش حياة طبيعية عادية، خاصة وأن العسيري متزوج بنعيمة هارون منذ السادس عشر من مارس من عام 2000، في الوقت الذي يعود فيه زواج الثبيتي ببهيجة هيدور إلى السابع عشر من أبريل عام 2002. وأكد مساعف أيضا أن الزواج شرعي طبقا لاحكام مدونة في الاحوال الشخصية المغربية، «باستيفاء الاشهاد العدلي الذي ضمنه الشاهدان اللذان حضرا الزواج، مستجمعا الشروط التي يفرضها القانون كافة». وأضاف «أنهم كانوا يعيشون حياة طبيعية عادية، ولم يسبق لهم ارتكاب أي فعل سواء كان شكاية أو جنحة أو جناية، ولم تقدم ضدهم من قبل أية تهمة ولم يكونوا محط أي متابعة». وأكد المحامي مساعف أن التهم التي وجهها وكيل الملك (المدعي العام) لهؤلاء من أنهم كونوا عصابة إجرامية للقيام بأعمال إرهابية، «مجرد ادعاءات مجانية لا تستند إلى أساس سند قانوني»، مضيفا أنه لا علاقة للسعوديين الثلاثة الان بتنظيم «القاعدة». وأشار المحامي إلى أنه اعتقد حين كلف بهذا الملف أن القانون سيتخذ مجراه الطبيعي كما هو الشأن في مختلف الملفات المعروضة على القضاء، وستتم حماية الدفاع وكذلك المحتفظ بهم أو المتهمين «بضمانات قانونية صارمة، في إطار قانون المسطرة الجنائية من أجل كفالة حقهم في الدفاع، وحقهم في إبداء تصريحات طبقا لارادتهم الحرة وغير الخاضعة لاي إكراه». وقال إنه «تفاجأ بحواجز كبيرة ومتواصلة، سواء أمام قاضي التحقيق، أو خلال انتقاله لسجن عكاشة من أجل لقاء المعتقلين المكلف بالدفاع عنهم، مؤكدا أنه كان خاضعا للمراقبة. كما أعرب عن «استغرابه ودهشته لتصريحات عدد من مكونات السلطة التنفيذية»، معتبرا إياها «محاولة لتوجيه السلطة القضائية نحو وجهة الادانة» على حد قوله. الوكالات