كشفت لجنة مكافحة التعذيب التابعة لمجلس اوروبا عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان واعمال التعذيب من استخدام الصدمات الكهربائية إلى الضرب اسفل القدمين والاحراق والعنف والحبس والحرمان من النوم. وأكد تقرير للجنة التي تم انشاؤها قبل خمسة عشر عاماً ان اللجنة قامت بزيارة حوالي 150 موقعاً في 40 بلداً أوروبياً وذلك منذ بدء تنفيذ اتفاقية مكافحة التعذيب في السادس والعشرين من 1987، وتعتمد اللجنة على السرية التامة في أعمالها. واشارت سيليفا كازال رئيسة اللجنة عالمة الجريمة (بريطانيا) الى تحسينات ادخلت بعد زيارات وتقارير خبرائها عن مئات السجون ومراكز الشرطة ومستشفيات الامراض النفسية ومراكز احتجاز الاجانب والمناطق المخصصة للمبعدين في مطارات اوروبا. وقد تم تعزيز الضمانات القانونية ضد المعاملة السيئة، بما في ذلك النفسية، ومنعت اشكال الارغام الخطيرة واغلقت مراكز قديمة للاعتقال واصبحت نشاطات الشرطة تخضع لمراقبة افضل. وزارت اللجنة خصوصا عبدالله اوجلان الزعيم الكردي في سجنه الواقع على جزيرة ايمرالي في تركيا ومراكز للاعتقال في الشيشان واشخاصا موقوفين في بريطانيا منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر بتهمة «الارهاب الدولي». ودانت اللجنة الوسائل القاسية التي تستخدم في فرنسا لاستجواب المشبوهين الملونين وعثرت في رومانيا على وثائق طبية تتحدث عن تجويع سجناء. ولا يمكن نشر تقارير هذه اللجنة المليئة بالتوصيات والسرية جدا الا بموافقة الحكومة المعنية. لكن الدول الـ 43 الاعضاء في مجلس اوروبا والموقعة للاتفاقية تسمح في معظم الاحيان بنشر هذه التقارير. ويفترض ان تصادق البوسنة، آخر دولة انضمت الى المجلس، على الاتفاقية قريبا وكذلك يوغسلافيا الدولة الوحيدة غير العضو في المجلس والمرشحة للانضمام اليه. وحتى تركيا التي يعتبرها مجلس اوروبا نموذجا سيئا في مجال حقوق الانسان، سمحت بنشر كل التقارير المتعلقة بها دفعة واحدة وهي تبدي تعاونا كبيرا. وقال ممثل النمسا في اللجنة ميخائيل نويراتر انه «نجاح حقيقي». وهناك ثلاث دول تشكل استثناء في هذا التعاون هي روسيا التي تعرقل نشر ثمانية تقارير متعلقة بها والبانيا (ثلاثة تقارير) واوكرانيا (تقرير واحد). أ. ف. ب