اخضع جيش الإرهاب الصهيوني نحو 700 ألف فلسطيني لحظر التجول بعد اعادة احتلال مناطق السلطة الفلسطينية، التي واصل فيها حملة اعتقالات طالت اكثر من 20 بينهم رجال أمن فيما تعرض لهجمات بأربع عبوات ناسفة وفتح النار على المصلين داخل مسجد في الضفة فيما اصاب مدنياً ودمر ثلاثة منازل في قطاع غزة الذي أعلن ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال ان جيشه لن يجتاح القطاع بل سيعمد إلى هجمات غادرة ضد حركة حماس. وعلم من مصدر عسكري ان القوات الاسرائيلية اعتقلت ليل الثلاثاء الاربعاء خمسة فلسطينيين في منطقة الخليل في جنوب الضفة الغربية. واوضح المصدر ان اثنين ممن جرى اعتقالهم تلاحقهما اسرائيل بتهمة «نشاطات معادية لدولة اسرائيل». وذكر مصدر امني فلسطيني ان الرجلين ينتميان الى المخابرات العامة والامن الوقائي. واشار شهود الى ان الجيش فتح النار صباح الاربعاء على مقر الرئيس الفلسطيني في الخليل. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش دعا بمكبرات الصوت الفلسطينيين الموجودين داخل المقر الى الاستسلام. واستنادا الى المصدر العسكري نفسه فان الجيش الاسرائيلي واصل امس عملياته في سبع من المدن الثماني في الضفة الغربية حيث اعتقل فلسطينيين في بلدة طوباس. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن رئيس جهاز الشين بيت آفي ديشتر ان الجيش الاسرائيلي سيبقى في مناطق السلطة الفلسطينية حتى استكمال بناء الجدار الامني على طول «الخط الاخضر» بين اسرائيل والضفة الغربية. واشارت صحيفة «جيروزلم بوست» من جهتها الى ان اكثر من 700 الف فلسطيني يعيشون حاليا تحت نظام منع التجول. والقيت اربع عبوات ناسفة، الليلة قبل الماضية باتجاه جنود إسرائيليين في منطقة نابلس وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين، ولم تقع اصابات بشرية أو اضرار بحسب المزاعم الاحتلالية. وكشف مصدر فلسطيني أمس ان الفلسطيني الذي اعدمه جنود الاحتلال الليلة قبل الماضية قرب نابلس هو سعيد عكرة «24 عاماً» وينتمي لكتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس. وكانت قوات الاحتلال فتحت الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة من عيار 500 و800 فى اتجاه مسجد عباد الرحمن عند أطراف مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين وذلك أثناء تأدية المصلين لصلاة المغرب. وكانت قوات الاحتلال توغلت مئات الأمتار فى المخيم تحت وابل كثيف من نيران الرشاشات وقذائف المدفعية قبل أن تحاصر المصلين الذين أوشكوا على الانتهاء من صلاتهم وفوجئوا بالطلقات النارية ترتطم بجدران المسجد ونوافذه مما أسفر عن تحطمها وتهشمها ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات. وذكر شهود عيان بأن دبابات اسرائيلية أطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين والسيارات المارة وأشاعت جوا من الارهاب والخوف فى صفوف السكان. واضاف الشهود أن جنود الاحتلال واصلوا عملياتهم العسكرية فى منطقة خلة الرهبان بوسط مدينة نابلس وداهموا المنازل والمتاجر وأجبروا أصحابها على الخروج الى الشارع. واكدت التقارير الواردة من هناك أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين فى تلك المنطقة واقتادتهم الى جهة غير معلومة كما احتجزت الصحفى نبيه دروزة لعدة ساعات قبل أن تفرج عنه. واكد داني نافيه الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة من حزب الليكود (يمين) امس ان الجيش الاحتلالي يسيطر فعليا على جميع مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وقال نافيه في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية ان «قوات تساحال (الجيش الاسرائيلي) منتشرة عمليا في كل مكان من المناطق «أ» في الضفة الغربية، واعتقد انها ستبقى فيها لوقت طويل، طالما كان الامر ضروريا». وسئل عن احتمال نشر قوات حماية دولية في الاراضي الفلسطينية، فقال نافيه «انني اسف لكون الاوروبيين لا يدركون لماذا تحصل اراقة دماء. وفي مطلق الاحوال، ليس الجنود الفرنسيون من سيحمينا من اعتداءات». وقال مصدر طبي فلسطيني لوكالة فرانس برس ان «بائعا متجولا اصيب برصاصة في قدمه اطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح امس قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة» ووصفت حالته «بالمتوسطة». واكد مصدر امني رسمي لفرانس برس ان «قوات الاحتلال اعتقلت اربعة مواطنين بعد ان داهمت عدة منازل في منطقة السلام برفح». واضاف ان «قوات الاحتلال فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في بيت حانون دون مبرر ما ادى لاصابة احد المدنيين وهو بائع متجول اثناء توجه العمال الى منطقتهم الصناعية قرب معبر بيت حانون». واوضح المصدر نفسه ان «قوات الاحتلال دمرت منزلين في منطقة السلاح برفح قرب الحدود مع مصر حيث وضعت المتفجرات في منزل المواطن محمود ابو عيادة ونسفته بالكامل وجرفت بواسطة جرافة عسكرية منزل المواطن مازن بكر». واضاف ان «قوات الاحتلال جرفت عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون خصوصا بيارة المواطن محمود حسان». وقال المصدر الامني ان «قوات الاحتلال دمرت فجراً منزلا ثالثا في منطقة السلام برفح ». واشارالى ان دبابات اسرائيلية تتواجد على الشريط الحدودي مع مصر في منطقة معبر رفح «اطلقت اربع قذائف مدفعية تجاه منازل المواطنين التي اصيبت بعضها باضرار دون وقوع اصابات» معتبرا «هذه الاعتداءات الاسرائيلية تمثل تصعيدا عدوانيا ضد المواطنين». وكان شارون قال امام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الليلة قبل الماضية: «لن نتورط في غزة، وسنبذل قصارى جهودنا لضرب حركة حماس بشكل جدي. من يعتقد أنه يجب العودة الى غزة لا يفهم شيئا. أعرف غزة أكثر من أي واحد آخر. لا يجب أن نكون في غزة، ولكن من يظن أن مركز حماس سيكون في غزة فهو مخطيء». وأوضح شارون أنه طالما استمر «تسلل» العمليات التفجيرية الى إسرائيل فسنبقى في المناطق، «ولا يوجد تحديد زمني لبقائنا هناك، طالما كان هناك خطر خروج خلايا معادية. سنبقى هناك ما اقتضت الحاجة الى ذلك. هناك مشكلة إرهاب وعلينا منع ذلك». وأضاف شارون أنه مستعد لإجراء مفاوضات لإطلاق النار حتى تحت إطلاق النار، ويقول: «شددت أمام الأمريكيين خلال زيارتي الأخيرة للولايات المتحدة أنني أنوي البدء في المفاوضات بأسرع وقت ممكن. وعندما يتوقف الإرهاب والتحريض فبإمكاننا التقدم. وأوضحت أن باستطاعتنا الشروع بمفاوضات من أجل وقف إطلاق النار حتى تحت إطلاق النار» حسب زعمه.
