أعلنت السلطة الفلسطينية رسمياً تنظيم انتخابات رئاسية منتصف يناير سيترشح فيها ياسر عرفات الرئيس الحالي في مواجهة مرشحين أبرزهم الأكاديمي المعارض عبدالستار قاسم. ورجحت أن تحصد حركة حماس نتائج كبيرة في الانتخابات التشريعية المتزامنة. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي أمس ان عرفات اصدر أوامره لاجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بين 10 و20 يناير عام 2003. وقال عريقات «الرئيس عرفات أعلن رسميا أمس» ان انتخابات الرئاسة وانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ستجري في يناير عام 2003. وصرح بأن موعد الانتخابات ما بين 10 و20 يناير. وأكد عريقات خلال مؤتمر صحافي في مدينة اريحا (شرق) ان الانتخابات البلدية ستجرى في مارس في 322 دائرة. وأضاف انها المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات بلدية في الأراضي الفلسطينية من قيام السلطة الفلسطينية سنة 1994. وأكد عريقات ان السلطة الفلسطينية ستجري سلسلة من الاصلاحات خلال الأشهر المقبلة تشمل خاصة اصلاح النظام القضائي من الآن وحتى نهاية سبتمبر. وأشار عريقات خلال المؤتمر الصحفي الى ان هذه الاصلاحات تستجيب «لحاجات الفلسطينيين» وليس الى خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال ان اصلاح النظام القضائي سيؤدي الى اقامة نظام قضائي مستقل. وكان عبدالستار قاسم الأستاذ في جامعة النجاح بنابلس أعلن في وقت سابق انه ينوي ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة. نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال من جهته أمس في بيان صحفي بالعاصمة البريطانية لندن «معلوماتي انه (عرفات) سيخوض الانتخابات مجددا». وتوقع ان تحقق حركة المقاومة الاسلامية «حماس» مكاسب في الانتخابات التشريعية في المناخ السياسي السائد. وقال شعث «حماس على الارجح ستؤدي اداء قويا وقد تحقق اغلبية في البرلمان. لكن حظها في انتخابات الرئاسة اقل». ورحب شعث ببعض النقاط التي وردت في الخطاب الذي شرح فيه جورج بوش الرئيس الاميركي الاثنين الماضي سياسته في الشرق الاوسط لكنه اعرب عن خوفه من ان تؤدي نغمته الموالية لاسرائيل لتشدد الفلسطينيين. وقال لصحيفة «البايس» الاسبانية أمس «ما ليس واضحاً بالنسبة لي إذا كان الإعلان ضد عرفات هو عبارة عن موسيقى لإرضاء أحقاد الاسرائيليين أم انه يتضمن خطة عملية. فالخطة الوحيدة الصريحة تتمثل بالنداء لصالح أن تجرى انتخابات. وإذا أرادوا أن يكون عرفات منتخباً بشكل شرعي من جديد عبر عملية ديمقراطية فهيا». وأضاف وإذا انتخب الفلسطينيون عرفات مجدداً، ترى هل ستتعامل الولايات المتحدة معه؟ في واشنطن هناك اجابتان على هذا السؤال، فحسب كولن باول وزير الخارجية نعم سنتعامل، وحسب كوندوليزا رايس، المستشارة الأمنية، لا لن نتعامل، أما نحن فإن نيتنا هي اجراء انتخابات رئاسية في شهر يناير المقبل، وحسب المتوقع فإن عرفات هو الذي سيفوز بها، لذلك على الولايات المتحدة أن تقرر مرة وإلى الأبد أيهما أهم، الديمقراطية أم ارضاء شارون.
