أعلن رئيس بعثة مراقبة دولية أمس ان الجهات المانحة يجب ان تقدم مبلغ 6.5 ملايين دولار بشكل عاجل لضمان عدم انهيار اتفاق هدنة، في منطقة جبال النوبة التي تمزقها الحروب بالسودان. وقال البريجادير جنرال يان اريك فيلهيلمسن ان الحكومة و«الجيش الشعبي لتحرير السودان» يلتزمان بوقف اطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة والذي اعاد السلام للمنطقة لاول مرة منذ 20 عاما. وايدت الحكومة السودانية بالفعل تمديد الهدنة التي ابرمت لفترة تستمر ستة اشهر في يناير الماضي ومن المقرر تجديدها الشهر المقبل. وقال فيلهيلمسن «في فترة التفويض الاولى من 19 يناير الى 18 يوليو خصصنا ميزانية قدرها 15 مليون دولار ولم ننفق سوى خمسة ملايين. وكانت الولايات المتحدة هي الراعي الرئيسي وكذلك النرويج وسويسرا». واشار الى ان المانحين الاخرين لم يدفعوا سوى 30 في المئة من الاسهامات الاولية التي تعهدوا بها حتى منتصف يونيو فيما يرجع جزئيا «لمشكلات فنية». وعندما اعلن لاول مرة عن بعثة المراقبة تعهدت الولايات المتحدة بدفع خمسة ملايين دولار وكان من المتوقع ان تدفع بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا والنرويج وسويسرا عشرة ملايين دولار. وتضم بعثة المراقبة 30 مراقبا اجنبيا و15 مراقبا من كل من الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال فيلهيلمسن انه اعطى الدول المانحة ميزانية حجمها 6.5 ملايين دولار ويأمل ان تكون الاموال جاهزة في الوقت المناسب لضمان استمرار عمل فريقه. ويقول الدبلوماسيون ان وقف اطلاق النار في جبال النوبة وهو احد اربعة «اختبارات» اقترحها جون دانفورث المبعوث الامريكي الخاص لتقييم مدى جدية الاطراف في التوصل للسلام.. يعد تجربة قيمة من شأنها وضع خطوط ارشادية للسلام في بقية ارجاء السودان. ومثل مناطق اخرى يجري تطبيق هذا الاختبار فيها يتعين على النوبة التعامل مع مشكلات اعادة التوطين والفقر والالغام والمطامع الاستراتيجية في الثروات النفطية. ويمر خط انابيب النفط السوداني الوحيد في منطقة جبال النوبة. لكن الدبلوماسيين حذروا من ان وقف القتال يجب ان يسير جنبا الى جنب مع عملية سياسية تعطي الجنوبيين صوتا اكبر وتضمن الاستقرار في الشمال. في الاشهر الستة الاولى كانت مهمة المراقبين تشمل ضمان عدم الاشتباك بين قوات قوامها 15 الف جندي وحرية حركة المدنيين والمساعدات الانسانية. ورغم نحو 12 تقريرا عن مخالفات من الجانبين ومخاوف من تصاعد القتال خارج المنطقة يقول فيلهيلمسن ان الهدنة ناجحة وتعزز الامل في اقرار السلام في السودان. رويترز