شهدت جلسات المجلس الوطني السوداني (برلمان) الصباحية والمسائية التي يعقدها المجلس قبل اختتام دورته البرلمانية الحالية اليوم الأربعاء، شهدت خلال اليومين الماضيين مشادات حادة كادت في احداها ان تؤدي إلى الاشتباك بالأيدي. وتعود التفاصيل إلى ان يوسف الكودة رئيس لجنة الثقافة والسياحة بالمجلس قدم تقريرا في جلسة أمس الأول حول بيان وزير الثقافة والسياحة عن انجازات وزارته، إلا ان النائب دفع الله حسب الرسول اعترض على تفاصيل التقرير إلى جانب انتقاده لدليل سياحي كانت قد أصدرته احدى الشركات السودانية واصفاً الدليل السياحي بأنه يحتوي على صور خليعة ويتنافى مع الدين والخلق السوداني متهماً وزارة الثقافة والسياحة بالتقصير وكذلك اللجنة المختصة، وحينما رد رئيس اللجنة على حديث العضو مبتدراً بالآية الكريمة «إذا جاءكم فاسق بنبأ» اعترض عدد من النواب باعتبار ان رئيس اللجنة يتهم العضو المتحدث بالفسوق مطالبين بحسب الاستشهاد من محضر الجلسة. ورفض رئيس اللجنة وتصاعد اللغط بعدها إلى ان قرر رئيس المجلس سحب الاستشهاد من المحضر، وفي الوقت الذي نفى وزير الثقافة علاقة الوزارة بهذا الدليل دافع عن حرية التعبير الثقافي والحرية والتعددية الذي أقرها الدستور ولكن الأمر كاد ان يتحول إلى ضرب بالأيدي بعد نهاية الجلسة بين العضو دفع الله حسب الرسول والعضو يوسف الكودة لولا تدخل بعض النواب الذين حالوا دون اشتباكهما. من جانبها وصفت النائبة دكتورة سعاد الفاتح البدوي مشروب «الكوكاكولا» بأنه رجس من عمل الشيطان وطالبت بإغلاق مصانعها بالسودان باعتباره مصنعاً اسرائيلياً يهودياً يدعم اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ودعت إلى انشاء مصنع للمنتج المحلي الكركدي بديلاً للكوكاكولا. وقد تصدى لها علي أحمد عثمان وزير الدولة بوزارة الصناعة والاستثمار مبيناً ان وزارته لا تصدق إلا في اطار قانون الاستثمار وان هذا القانون لا يحجر التصديق على أي شخص مهما كان دينه وجنسيته انشاء مصانع وأضاف ان «كوكاكولا» موجودة في كل الدول العربية بما فيها فلسطين.