في سابقة غير معهودة تجسد تقديره لمكانة الراحل أحمد بهاء الدين الكاتب الصحفي والمفكر العربي تولى محمد حسنين هيكل الكاتب الأشهر ، دور تقديم المتحدثين وادارة الحوار في حفل توزيع جوائز بهاء الدين الليلة قبل الماضية التي تقدمها جمعية أصدقائه لشباب الكتّاب والصحفيين. وطرح هيكل أسئلة وطلب خمسة كتّاب من الكتّاب والمفكرين ليجيب كل منهم على سؤال من الأسئلة الخمسة والكتاب هم د. أحمد مستجير ومحمد سيد أحمد ود. عبد العظيم أنيس وصافيناز كاظم ويوسف القعيد. ثم طلب هيكل من د. على الدين هلال وزير الشباب أن يكون محكما فيعطي درجات من عشرة لكل إجابة من الإجابات. وكان السؤال الأول لعالم الوراثة الدكتور أحمد مستجير وهو: هل استطاع العلم الحديث تأجيل الموت؟ وأجاب الدكتور مستجير قائلا: ان متوسط عمر الإنسان قد زاد بالفعل نتيجة للتقدم الكبير في مجال الطب فالحياة طالت فعلا، وهناك أبحاث كثيرة جدا ومجالات علمية متخصصة تتحدث عن إطالة العمر إلى الضعف، وهناك علماء كثيرون في العالم الآن عاكفون على هذه الأبحاث وعلى تحقيق هذه الأهداف وإخراجها إلى النور. السؤال الثاني من هيكل إلى الكاتبة صافيناز كاظم: ما هو الموضوع الذي كان يجب أن تتناولينه فيما تكتبين ولكنك لم تتناوليه ؟ راوغت صافيناز في الإجابة لكنها قالت: أنا أريد أن أتحدث عن أحمد بهاء الدين لأني أفتقده كثيرا جدا، ولا أعرف ما السبب هل لأني كنت أحب أن أسمع منه دائما أم أحب أن أكلمه دائما وبالمناسبة كنت أقاطعه كثيرا عندما يتكلم أو عندما أطرح عليه سؤالا للإجابة عليه وكان يقول: هل ستفرضين السؤال وتجيبين عليه في الوقت نفسه هل أتيت لتأخذين رأيي أم رأيك؟ وطرح السؤال الثالث على الكاتب محمد سيد أحمد: ما هو الرأي الذي قلته وتريد أن تراجع نفسك فيه الآن؟ محمد سيد أحمد: أنا تعلمت دوما فكرة المراجعة من خلال فكرة التتلمذ والتمرد بمعنى أنه إذا كانت الفكرة تأتي من خلال التتلمذ فإن مراجعتها ينبغي أن يكون من خلال التمرد وهنا قضايا كبرى أعتقد أن جمعية أحمد بهاء الدين أفضل مكان لدراستها ومواجهتها. أولها قضية العلمانية والدين. القضية الثانية هي قضية «المقاومة والإرهاب» ما معنى المقاومة وما معنى الإرهاب وأنا أطرح هذه العناوين لأن حماس من الممكن أن تأخذ السلطة الفلسطينية وهذا هو أكبر الاحتمالات فما هو مردود ذلك على العالم العربي كله؟ هيكل إلى عبد العظيم أنيس: لماذا أنت حزين الآن؟ عبد العظيم أنيس: أنا غير متفائل بالنسبة للأوضاع في مصر وغير متفائل بالنسبة للأوضاع في العالم العربي وبالنسبة للقضية الفلسطينية. ويهمني أن أقول كلمة صغيرة ففي عيد الاعلاميين الأخير تحدث البعض وبالغوا جدا في قضية الحريات الموجودة في مصر وهذا غير صحيح. هيكل للأديب يوسف القعيد: ما هي فكرة القصة التي تشغلك الآن؟ الذي يشغلني الآن هو تراجع فكرة الوطن والمواطنة عند الأجيال الجديدة،وتشغلني فكرة رهان الكاتب على الناس وتشغلني كذلك فكرة التطور الذي حدث في الكتابة فعندما بدأنا نكتب كانت هناك حدود موجودة فما اقرأه هو الكتابة القريبة من النص وهذا يحتاج من واحد مثلي إلى إعادة النظر في مسلماتي الفنية والتوقف بعض الوقت. أما النص الذي أريد أن أكتبه فتدور فكرته حول السؤال: لماذا تراجعت فكرة الوطن لدى الأجيال الجديدة؟ وتحدث الفائزون بمنحة جائزة أحمد بهاء الدين البحثية لعام 2001 حيث تمنح الجمعية مبلغا ماليا لأحد الباحثين لإنجاز بحث يقدم الباحث مشروعه وتقتنع به والفائزون بالمنح هم آمال عويضة ومجدي الداغر وريهام غريب أما الناقد التشكيلي ناصر عراق فقد فاز ببحث عن تطور الرسم الصحفي في مصر منذ صدور أول صحيفة مصرية حتى عام 1995، وأنجز ناصر بحثه وأصدرته الجمعية بعنوان«الرسم الصحفي في مصر» وفاز بالجائزة في دورتها الثالثة شعبان قزامل ومحمد داود ومحمد العشيري. ويذكر أن جمعية أصدقاء أحمد بهاء الدين تأسست عام