يجتذب المسجد القديم في مدينة كوكا الصينية الشمالية الغربية حشدا من اليوغور لأداء الفرائض في الظل بعيدا عن شمس النهار الحارقة. ويتوجه عشرات من الرجال السمر الذين لا يتحدثون الصينية جيدا للمبنى ذي الجدران الطينية. ويقول ائمة المسجد للصحفيين الاجانب ان نحو ثمانية ملايين من اليوغور المسلمين الذين يتحدثون التركية في اقليم شينجيانج يتمتعون بحرية دينية مطلقة. ويضيف الامام عبد القهار بن عبد الرشيد (71 عاما) للصحفيين «الممارسات الدينية العادية للمسلمين تحظى بالحماية». ويدار الحوار بلغة اليوغور عن طريق مترجم حكومي. والمسجد واحد من العديد من المساجد التي تجيزها الحكومة. ويرقب رجال شرطة يرتدون الزي المدني المصلين ويمنعون الحديث معهم. لكن القلة من اليوغور الراغبة في الحديث ترسم صورة اقل اشراقا عن التأكل المنتظم للحرية الدينية منذ ان كثفت الحكومة مكافحتها لليوغور ذوى النزعات الاستقلالية والمنشقين منذ منتصف التسعينيات. ويقول المحللون الاجانب ان الصين اغلقت منذ ذلك الحين مئات المساجد ومدارس تحفيظ القرآن في شينجيانج حيث يقر المسئولون بأن المساجد السرية ازدهرت. ويقول اليوغور انهم يعيشون في خوف من اثارة الشكوك في ان يكونوا متطرفين يسعون «لتقسيم الوطن الام» وهي جريمة عقوبتها الاعدام. وقال احدهم بحذر «قلة فقط من اليوغور هي التي تظهر تدينها هذه الايام... المسلمون في المساجد لا يمكنهم ان يحكوا لكم عما يحدث حتى لا يواجهوا مشاكل». ويقول المحللون ان الصين تشدد القيود القائمة منذ فترة طويلة على الاسلام منذ ان ألزمت نفسها بالحرب ضد الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة في اعقاب هجمات 11 سبتمبر الماضي على نيويورك وواشنطن. رويترز