ضربت هزة أرضية جديدة بقوة أربع درجات بمقياس ريختر ايران الليلة قبل الماضية، في وقت ما زالت منطقة محافظة قزوين المنكوبة، تعاني من تداعيات زلزال السبت المدمر الذي شرد أكثر من 95 ألفاً تدمرت منازلهم في 60 قرية بينها ست قرى دكت بالأرض، وصارت أثراً بعد عين، فيما ارتفع عدد الضحايا إلى 245 قتيلاً، وألف و300 جريح، مع بدء العمليات الوقائية لمنع انتشار الامراض الوبائية ومرض التيتانوس مع ترتيبات لتنظيم جنازة جماعية لضحايا الزلزال. وقالت وكالة الأنباء الايرانية ان الهزة وقعت عند الدقيقة الثانية بعد منتصف الليل جنوب محافظة قزوين التي تعرضت السبت لزلزال قوي. وجاءت الهزة الجديدة لتضاعف من أحزان الايرانيين المشردين بفعل زلزال السبت المدمر الذي شرد 95 ألف إيراني وفقاً للتقديرات الرسمية، التي أكدت مقتل 245 وجرح أكثر من ألف و 300 مصاب. وصرح عباس جازويري رئيس اللجنة الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية للتعامل مع الكارثة بأن الزلزال دمر أو أتلف قرابة 20 ألف منزل في 60 قرية، بما في ذيلك ست قرى سواها الزلزال بالأرض تماما، رغم ان مصادر أخرى أكدت ان مئة قرية تم تدميرها. وتتواصل جهود الاغاثة لمنكوبي الزلزال الذين قضوا الليلة الخامسة في العراء، حيث عقد فريق من الأمم المتحدة يضم خمسة خبراء في تقييم آثار الكارثة اجتماعاً وسط المناطق المنكوبة مع مسئولي الاغاثة الايرانيين لتنسيق عمليات انقاذ الجرحى وإيواء المشردين. وأكد فريد ايكهارد الناطق بلسان الأمم المتحدة ان منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لرعاية الطفولة «اليونيسيف» وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة غوث اللاجئين، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية عرضت تقديم مساعدات عاجلة تشمل توفير 80 ألف خيمة لايواء المشردين. وعلى صعيد علاج الجرحى مازال نحو 500 شخص يرقدون في المستشفيات المحلية لتلقي العلاج من جروح أصيبوا بها في الزلزال، في حين نقلت الحالات الخطيرة إلى مستشفيات العاصمة طهران. وكان محمد خاتمي رئيس ايران يعتزم زيارة المناطق المنكوبة أمس لتفقد أماكن الايواء المؤقت لمشردي الزلزال. وتم إنهاء عمليات الانقاذ بعد أن انتشلت جميع الجثث، حسبما تردد. وتتخذ سلطات الاغاثة الايرانية حالياً اجراءات طبية وقائية لمنع انتشار الأوبئة والأمراض وخصوصاً مرض التيتانوس ـ الوكالات.
