هاجم شيمون بيريز الذي اعتبر نفسه وزير خارجية اسرائيل بالصدفة، زملاءه في حزب العمل لاحجامهم عن مواجهة حزب الليكود ، الذي دفن اتفاقات أوسلو كاشفاً ان خطة السلام الأميركية تقوم على اقتراحه الخاص بدولة فلسطينية على 42% من مساحة الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن بيريز قوله لقادة حزب العمل «رجال الليكود يحتفلون. يقولون إن اتفاقية أوسلو انتهت، وفي حزبنا يجلس الجميع بأفواه مقفلة ولا ينبسون ببنت شفة. لا أحد. وأنا أسألكم؟ هل مات أوسلو؟ لماذا لا تلغي هذه الحكومة اتفاقية أوسلو؟ بماذا يتهموننا؟ هل أوسلو مذنب بما حصل في السنة ونصف الأخيرة في الاقتصاد والأمن؟ أي كلام هذا. يمكن أن لا ندافع، ولكني سأبقى مخلصًا لما أؤمن به. ولا حاجة للحديث عن قيام حاخام ويعرض عبر شاشة التلفزيون قتلي وقتل يوسي بيلين. لا أحد غير أوفير بينيس لم يقل كلمة واحدة؟». وفسر بيريز خروجه من جلسة الحكومة التي تمحورت حول قضية الجدار الفاصل بمزاج عاصف، أنه يخشى أن يتم اعتبار الخارطة التي قدمت له لمعاينتها وثيقة صودق عليه من قبل الحكومة، وقال: «لا أوافق على أن تكون، وبشكل مفاجيء، منطقة أمنية تشتمل على 22% من مساحة الضفة الغربية. الضفة الغربية اليوم هي منطقة أمنية واحدة. لا حاجة الى هذا التعريف. أعي الإشكالات المتعلقة في هذا الموضوع، ولا أريد استعمال كلمات نابية، ولكن عندما يسجل في البروتوكول أنه اتخذ قرار ببناء منطقة أمنية وفي الغد يفتحون البروتوكول ويقولون: أنتم وافقتم على منطقة أمنية،«فهذا يخالف أنظمة العمل والمنطق». وفي النقاش حول الخارطة التي عرضت، قال بيريز: «ماذا كانت حاجة ذلك؟ ما علاقة ذلك؟ إذا عرضت خارطة كهذه، فمن المسموح أن يتم إعلامي بشأنها. أنا بالصدفة وزير خارجية إسرائيل فقط. يوجد لهذا أصداء دولية. وغدا سيتم توزيع هذه الخارطة في جميع أنحاء العالم. هم يقولون ومن الآن إننا نسيطر مجددًا على الضفة الغربية». وبموجب أقوال بيريز، على إسرائيل أن تقدم عروضًا لحل الأزمة مع الفلسطينيين والعودة الى المفاوضات معهم، «وأنا أبحث عن انطلاقة. دائما يقولون في البداية إن هذا تافه وليس عمليا. سأحاول أن أجد انطلاقة معينة، وإذا لم استطع ذلك سأخرج. وإذا كنت ضروريا فسأبقى. اليوم، خطة أبو العلاء ـ بيريز هي أساس خطة بوش. خطتي في إقامة دولة فلسطينية على 42% من المساحة تحولت الى نصيب الجميع، وسأستمر في العمل على ذلك. لن نبقي كل شيء بيد الأميركيين. ماذا، ليس بامكاننا تقديم مبادرات، وأن نتفاوض مع الفلسطينيين؟ يمكننا ذلك».