رد الجيش الاسرائيلي على مطالبته من قبل جورج بوش الرئيس الأميركي في خطابه الليلة قبل الماضية بالانسحاب الى ما قبل تاريخ 28 سبتمبر باكمال احتلاله لكافة، مدن السلطة الفلسطينية، باستثناء أريحا، حيث اجتاح الخليل وقتل أربعة من أفراد الأمن الفلسطيني داخل مبنى يضم مكتب الرئيس الفلسطيني بعدما كان أعدم بدم بارد فلسطينياً قرب نابلس التي احتجز محافظها، بينما سقط مقاوم شهيداً خلال هجوم ضد الاحتلال في قطاع غزة. فبعد ساعات فقط من اعلان بوش خطته للسلام التي تتضمن مطالب من اسرائيل في مقدمتها سحب جيشها من مناطق السلطة اندفعت دبابات الاحتلال لتجتاح الخليل بالكامل وتفرض عليها حظر التجول. وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدعمة بعشرات الدبابات والمجنزرات والآليات العسكرية توغلت في الخليل من جميع الاتجاهات تحت غطاء من القصف المدفعي وطائرات الآباتشي، ووصلت الى مقر المقاطعة بالمدينة الذي يضم مكتب ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، حيث جرت مقاومة شديدة من قبل الموجودين داخل المقر. وسقط خلال المواجهات أربعة شهداء ثلاثة منهم تم التعرف على هويتهم وهم الشرطيان أشرف ديب (26 عاماً) وخالد الظميري ومحمد جهاد أبو عواد (26 عاماً) من جهاز المخابرات الفلسطينية، كما أصيب أربعة آخرون، فيما اعتقل كافة أفراد الأمن المتواجدين في المقر وعددهم نحو 150 بينهم رئيس المخابرات في المدينة. وكانت قوات الاحتلال أعدمت الليلة قبل الماضية بدم بارد مواطنا فلسطينيا قرب قرية جنيد غرب مدينة نابلس عندما أوقفت السيارة التى كان يستقلها الشهيد وأجبرته على النزول، ثم قامت باطلاق النار عليه، مما أدى الى استشهاده على الفور. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال قامت أيضا باطلاق النار على السيارة، مما أدى الى وقوع عدد من الاصابات فى صفوف المواطنين الذين كانوا بداخلها، مشيرين الى أن قوات الاحتلال منعت سيارات الاسعاف من الاقتراب لاسعاف الجرحى. وأعلن محمود العالول محافظ نابلس أمس لوكالة «فرانس برس» ان الجيش الاسرائيلي يحتجزه في منزله بعد ان رفض اخلاء المبنى الذي يقيم فيه. واعلن العالول انه رفض مع عائلته مغادرة منزله عندما احتل الجيش الاسرائيلي طابقين من المبنى الذي يقيم فيه، فقام الجيش عندها باقفال باب الشقة لمنع اي كان من الخروج. وأصيب أربعة فلسطينيون برصاص اسرائيلى قرب مخيم الفارعة للاجئين الفلسطينيين جنوبى جنين بالضفة الغربية، وقال مسئول أمنى فلسطينى ان عشر دبابات وناقلات جند مدرعة وجرافات اقتحمت المخيم وفتحت النار مما أدى الى اصابة ثلاثة فلسطينيين تبلغ أعمارهم 17 و15 و12 عاما. وأضاف المصدر أن فلسطينيا آخر يدعى سامى عرسان (55 سنة) يعمل مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لم يصب سوى بجروح طفيفة فى الظهر لأنه كان يرتدى سترة واقية من الرصاص. واعتقلت الشرطة الاسرائيلية فى منطقة بيت شميش قرب القدس فلسطينيا تعتبره خطرا جدا اضافة الى عدد آخر من الفلسطينيين، وقال ميكى ليفى قائد الشرطة فى القدس لراديو «صوت اسرائيل» انه تم اعتقال «ارهابى» خطير مع ثلاثة من مرافقيه كانوا يستعدون لتفجير قنبلة فى منطقة بيت شميش. وأضاف ليفى لقد تجنبنا كارثة كبيرة كما أن المشتبه بهم يخضعون للتحقيق من قبل جهاز الشين بيت بينما يقوم الخبراء بفحص القنبلة التى كانوا ينقلونها. وفي قطاع غزة أفادت حركة الجهاد الاسلامي ان احد عناصرها استشهد صباح أمس أثناء محاولته تنفيذ هجوم على موقع عسكري اسرائيلي شرق مدينة غزة. وقال مصدر في الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان «محمد نافذ ابو مرسة (19 عاما) من سكان حي الشيخ رضوان بغزة استشهد في ساعة مبكرة صباح (أمس) عندما نفذ عملية ضد قوات الاحتلال واشتبك معها لمدة ساعة قرب منطقة المنطار (كارني) شرق غزة». وأوضح انه «تم توزيع شريط فيديو يتضمن وصية الشهيد». وكان خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا الليلة قبل الماضية فى مدينة رفح جراء اطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال أثناء تشييع جنازة الشهداء الستة الذين اغتالتهم المروحيات الحربية صباح الاثنين.
