غير آبه بمبادرات التهدئة الفلسطينية مضى جيش الارهابي ارييل شارون في مخططه التفجيري، حيث اغتالت مروحياته ستة فلسطينيين بينهم قيادي عسكري، في حركة حماس وأصابت 11 آخرين من المدنيين في رفح بقطاع غزة وتوعدت حماس برد قاس، فيما اجتاحت الدبابات رام الله وعادت لمحاصرة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، فيما أعادت احتلال طوباس وقراها في الضفة الغربية. وأعلن د. علي موسى مدير مستشفى النجار برفح عن استشهاد 6 فلسطينيين بعد أن قصفت الاباتشي سيارتين أجرة بأكثر من أربع صواريخ، وان الشهداء وصلوا الى المستشفى التي لا تبعد أكثر من 200 متر عن مكان الاغتيال وهم أشلاء، وكان من الصعب التعرف عليهم. وأضاف انه لأكثر من نصف ساعة لم نتمكن من التعرف على الجثث وكان أول من تم التعرف عليه هو الشهيد سامي محمد عمر (29 عاماً)، حيث وجدنا نصف ساقه ملقاة أمام الجثث الأخرى، فقد كانت الأشلاء متفحمة. والشهداء الخمس الآخرون هم ثلاثة أشقاء: ياسر وبسام ويوسف سعيد رزق وسامي محمد عمر ومدحت الحوراني وأمير محمد قفه. ومازال 11 فلسطينياً آخرين يتلقون العلاج في مستشفى أبو يوسف النجار، منهم طفلان وامرأة ووصفت جراح أحد المصابين بأنها بالغة، فيما جراح ثلاثة آخرين وصفت بالخطيرة والباقون جراحهم متوسطة. وقال شهود عيان ان أحد الشهداء تم التعرف عليه من الهاتف الجوال الذي كان يحمله، حيث تم فحص الشريحة والتعرف على صاحبها، أما السيارتان فقد تحولتا الى قطعة حديدية منصهرة. وأوضح بيان للمتحدث باسم الجيش الاحتلالي «لقد قتلت قوات الامن ياسر رزق (29 عاما)، احد مسئولي حماس في رفح الذي كان وراء اعتداء اودى باربعة جنود اسرائيليين في 9 يناير الماضي». وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، تبنت هذا الهجوم الذي تسلل فيه اثنان من عناصرها الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من رفح وقتلا اربعة جنود اسرائيليين، بينهم ضابط، قبل ان يقتلا. واضاف المتحدث «كان ياسر رزق يحضر في الايام الاخيرة لعملية انتحارية في الاراض الاسرائيلية»، واوضح انه كان مسجونا في اسرائيل بين عامي 1992 و1993. وقال قيادي بارز في حركة حماس ان «هذا العمل الاجرامي لن يمر دون عقاب وسيعرف الاسرائيليون انهم هم الذين يتحملون نتائج ارتكاب الجرائم ضد ابناء شعبنا الفلسطيني». وأكد اسماعيل ابو شنب ان «قوات العصابات الصهيونية الارهابية ارتكبت هذه المجزرة الجديدة بحق المدنيين الفلسطينيين حيث تم اغتيال مجموعة من المدنيين ثلاثة منهم اخوة كانوا في طريقهم لعلاج اخيهم المريض» في اشارة الى ياسر رزق (29 عاما) واخويه بسام ويوسف. واشار الى ان «الشهداء جميعهم مدنيون وادعاءات قوات الاحتلال باطلة حيث دأبت آلة الاعلام الاسرائيلية على التزوير بتصوير المستوطنين والجنود بالمدنيين ووصف المدنيين الفلسطينيين بالعسكريين». وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان عددا من قذائف الهاون سقطت في ساعة مبكرة من صباح أمس على مناطق مختلفة من شبكة مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر ان قذيفة هاون سقطت صباحاً في ساحة بيت داخل احدى المستوطنات الاسرائيلية في شبكة مستوطنات غوش قطيف. واشارت الى ان انفجار القذيفة أدى الى وقوع أضرار كبيرة في المنزل الا انه لم تقع اصابات في الأرواح كما ادعى الناطق الاسرائيلي. واضافت المصادر ان قذيفة أخرى سقطت فجرا قرب موقع عسكري اسرائيلي جنوب قطاع غزة وادعى ان سقوطها لم يسفر عن اصابات او أضرار. واعترفت المصادر ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا في ساعة مبكرة من صباح أمس الرصاص نحو مستوطنة غاديد جنوب مدينة خانيونس وكذلك بالقرب من مستوطنة جاني تال الا انها لم تشر الى وقوع أي اصابات في جانبها. في غضون ذلك أفادت مصادر امنية فلسطينية ان ثلاث دبابات اسرائيلية وآلية عسكرية واحدة دخلت فجر أمس الى المقر العام لياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية. واشارت المصادر نفسها الى ان الجيش الاسرائيلي فرض حظر التجول في رام الله ومخيم الامعري للاجئين الفلسطينيين. والدبابات الثلاث والآلية العسكرية جزء من مجموعة من 25 دبابة وآليات للجيش دخلت الى رام الله من عدة اماكن. حيث أصيب جندي احتلالي بعبوة ناسفة استهدفته. وبدأت جرافتان للجيش من جهتهما بالعمل، فقامت احداهما بفتح طريق رئيسية تؤدي الى رام الله من الشمال الى حي سيتي اين الذي كان مغلقا بحواجز ترابية وحجارة ضخمة منذ بدء الانتفاضة فيما عملت الجرافة الثانية على رفع السواتر الترابية والحجارة التي كانت تمنع الوصول الى المقر العام للرئيس عرفات. واكد مسئول فلسطيني كان داخل هذا المقر دخول الدبابات الاسرائيلية ولكن تعذر عليه تحديد المكان الذي تمركزت فيه. وقال هذا المسئول لوكالة فرانس برس عبر الهاتف «سمعنا ضجة الدبابات وهي تدخل المقر العام ولكن لا نعرف بالتحديد اين توقفت». واشارت المصادر الامنية الفلسطينية الى انه لم يقع اي تبادل للنيران اثناء دخول القوات الاسرائيلية الى المدينة الا انه سمع دوي نجم عن انفجار قذيفة اطلقتها مروحية اسرائيلية على مخيم الامعري للاجئين من دون ان تتسبب بخسائر بشرية أو مادية. لكن مصادر فلسطينية تحدثت عن استشهاد اسلام فؤاد. واقتحمت قوات اسرائيلية المخيم وقامت بتفتيش منزل جهاد طمالي ، مسئول حركة فتح في مخيم الامعري ولكن لم تجده بحسب المصادر نفسها. واعتقل الجنود الاسرائيليون فلسطينيين كانا في سيارة قرب المقر العام للرئيس ياسر عرفات. ولم تعرف هوية الشخصين اللذين اعتقلا. وأعادت القوات الاسرائيلية مدعومة بخمس عشرة دبابة احتلال بلدة طوباس في شمال نابلس بالضفة الغربية وثلاث قرى اخرى مجاورة حيث فرضت منع التجول وفق ما ذكرت مصادر امنية فلسطينية. وتعتبر طوباس وطمون اضافة الى قريتي تيسير والعقبة جزءا من منطقة جنين. وامر الجيش الاسرائيلي التلاميذ الذين كانوا يؤدون امتحانات اخر السنة بالعودة الى بيوتهم. واشارت المصادر الى ان الجيش الاسرائيلي اعتقل رئيس الاستخبارات في جنين مصطفى حنانه برفقة اربعة اشخاص اخرين، عندما حاصر المبنى الذي يقيمون فيه. كما اعتقلت قوات الاحتلال صباح أمس عشرة مواطنين من مدينة الخليل بعد توغلها في المدينة.

