وجه عدد كبير من الناجين من الزلزال المدمر الذي ضرب إيران يوم السبت الماضي، انتقادات لاذعة للحكومة الإيرانية، على تقصيرها وبطئها في مساعدتهم، كما قذف قسمً منهم موكب وزير الداخلية بالحجارة لدى تفقده آثار الزلزال. وأعرب الناجون عن شكواهم من أن الحكومة الايرانية لم تفعل ما فيه الكفاية لمساعدتهم. وصب كثير من القرويين الغاضبين جام غضبهم على عبدالله موسوي لاري وزير الداخلية الايرانى أثناء تفقده للمناطق المنكوبة، حيث قاموا بالقاء الحجارة على سيارته والسيارات المرافقة له. ونقلت مصادر صحفية عن بعض الناجين قولهم ان السلطات الايرانية لم تتحرك بالسرعة الكافية لانقاذ الضحايا المحاصرين بين أنقاض المبانى المنهارة، ولا لتقديم مواد الاغاثة لآلاف من المشردين والمصابين. وتشير الأرقام الرسمية لعدد القتلى الى أنه يبلغ حوالى 220 قتيلا، ولكن السكان المحليين يقولون ان الرقم أعلى من ذلك بكثير. من جهة أخرى نقلت وكالة أنباء الطلاب (إسنا) عن ولي الله ازاروش عضو البرلمان قوله «ليست الزلازل هي التي تقتل الناس وإنما المباني العشوائية هي التي تقتلهم». وكان يشير في ذلك إلى الجدل المتصاعد في إيران بشأن تحسين معايير البناء لتفادي وقوع عدد كبير من الضحايا من جراء الزلازل القوية. ويحذر الخبراء من أن المنازل المشيدة بالطوب اللبن في غالبية القرى المعرضة للزلازل والمباني التي تفتقر للمعايير القياسية في مناطق الحضر بما فيها العاصمة طهران ليست مقاومة للزلازل. ويخشى الخبراء كذلك من وقوع زلزال مشابه للهزة الاخيرة التي بلغت قوتها 3.6 درجات وسوت العديد من القرى بالارض في إقليمي قزوين وهمدان صباح السبت الماضي، في المدن الكبرى وهو ما ينذر بوقوع كارثة هائلة. ووفقا لاحدث الاحصاءات الرسمية فقد وصل عدد قتلى زلزال السبت إلى 226 بعد العثور على مزيد من الجثث خلال عطلة الاسبوع. وبلغ عدد المصابين من جراء الزلزال أكثر من ألف مصاب تم السماح بخروج نصفهم من المستشفيات بعد تلقي العلاج ولا يزال النصف الآخر يتلقى العلاج في حين نقلت الحالات الاشد للعاصمة طهران. على صعيد آخر واصلت الصحف الإيرانية الهجوم على العيوب الفنية والهندسية في المباني، وهو الذي يؤدي الى تهدمها فور أي هزة أرضية.