اعد نواب في البرلمان المصري من الخبراء الزراعيين والمزارعين عريضة اتهام جديدة برلمانية لتقديمها الى وزارة الزراعة المصرية تتهم فيها اسرائيل، بالتلاعب لاخراج مصر من السوق العالمي للقطن من خلال سرقة مياه مصرية من الخزان الجوفي في سيناء وزراعة مساحة من الاراضي تنتج 250 الف قنطار سنويا من نوعية القطن المصري المتميز طويل التيلة المعروف باسم «بيما» لغزو الاسواق العالمية وبمعاونة امريكية كاملة. اكد النواب المهندس سيد حزين واحمد أبوحجي وفايزة الطهناوي وبهاء عبدالحميد في المذكرة حتمية اجراء دراسات وبحوث فورية من جانب العلماء المصريين لوقف ما وصفوه بالمهزلة الصهيونية الجديدة وحرب اسرائيل الخفية ضد الاقتصاد المصري بعد ان اثبتت الدراسات زراعة اسرائيل السلالات المصرية المتميزة من الاقطان وبمعاونة الولايات المتحدة التي استنبطت نفس السلالات وتنتج منها اسرائيل حاليا نحو 250 الف قنطار من القطن المتميز المصري طويل التيلة في زراعات بصحراء النقب رغم عدم توافر الكميات اللازمة من المياه لهذه الزراعات وهو ما يؤكد سرقة اسرائيل للمياه المصرية. وكان تقرير للجنة الانتاج الزراعي بمجلس الشورى قد سجل انخفاض نسبة مساهمة مصر من الاقطان الممتازة وطويلة التيلة في السوق العالمية للاقطان من 65% الى 1% حاليا وان نسبة مساهمتها في الاقطان الطويلة الممتازة حاليا لا تتجاوز 27% من احتياجات السوق العالمية. واكد استمرار تراجع انتاج مصر من الاقطان منذ بداية التسعينيات وهو ما انعكس سلبا على الاقتصاد القومي المصري خاصة وان القطن كان يمثل المصدر الأساسي للنشاط الانتاجي والاقتصادي لما يقترب من 1.5 مليون مزارع وعامل في مجال زراعة وصناعة وتجارة الاقطان وتمثل صادراته من مواده الخام والمصنعة نسبة 28% من اجمالي الصادرات المصرية خلال الفترة من 1986 الى 1989. وأوضح التقرير ان المساحة المخصصة لزراعة القطن تمثل نحو 20% من مساحة الأراضي المنزرعة في 13 محافظة. وأكدت ضرورة الحفاظ على الاصناف التجارية ووضع الاجراءات الكفيلة لمنع حدوث تدهور في الاصناف واستخدام التقاوي المنتقاة والتي يتم انتاجها تحت اشراف الدولة مع اجراء اختبارات متعددة على البذور قبل استخدامها. وأكد النواب في مذكرتهم على اهمية ازالة كافة العراقيل في سبيل تسويق القطن المصري والترويج له في الاسواق العالمية والحرص على عدم اختلاط البذور المصرية ببذور غريبة وحظر استخدام اي واردة من اسرائيل وحظر دخولها وتداولها في الاسواق المصرية.