دعت بغداد، كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الى العمل على اخراج الجولة المقبلة من الحوار والمنظمة الدولية، من دائرة التأثير الأميركي، مشيرة إلى ضرورة رفع العقوبات الدولية قبل التوصل إلى اتفاق يسمح بعودة المفتشين الدوليين، فيما كشف استطلاع للرأي ان نصف الأميركيين يؤيدون اغتيال صدام حسين الرئيس العراقي. واعربت صحيفة «بابل» العراقية يشرف عليها عدى صدام حسين تصريحات الاخيرة بشأن الحوار «مثيرة للدهشة». وقالت ان عنان «يطالب بحسم الموضوع في محاولة دعائية منه لرمي الكرة في ملعبنا وكأن الذي يماطل ويسوف ولا يجيب عن الاستفسارات والاسئلة العراقية المشروعة هو العراق وليس الامم المتحدة ». واعربت «بابل» عن املها في ان يكون كوفي عنان «عنصرا فعالا في ابعاد الشبح الاميركي من ان يتدخل في حيثيات العلاقة بيننا وبين المنظمة الدولية وبما يخرج الحوار المقبل والمتوقع مطلع شهر يوليو من الوضع الذي دفعه اليه الاخرون». واشارت الصحيفة الى ان العراق لا يتوقع نتائج كبيرة. وقالت «صحيح اننا لا نتأمل الكثير ولا سيما في الوضع الذي نرى فيه الامم المتحدة ولكننا اصحاب قضية وحق وهذا ما يدفعنا الى ان نضغط بنفس قوة وايمان وحرارة القضية التي ندافع عنها باتجاه ان نضع النقاط على الحروف». وشددت على ان العراق هو الطرف الذي يطالب «الامين العام بأن تكون المنظمة الدولية واضحة في تعاملها معنا ولا سيما بشأن رفع الحصار الجائر وعدم تجزئة الموضوعات بما يعطي الفرصة لادارة الشر الاميركية لاستغلالها في تنفيذ نواياها السيئة ضدنا». من جانبها اكدت صحيفة «الثورة» على ضرورة تلبية المطالب العراقية وقالت «ان من واجب الامم المتحدة الذي لا يمكن التفريط به الاصغاء لهذه المطالب العراقية واتخاذ ما يلزم بشأنها لازاحة كل ظواهر التشويش والضبابية والتسويف الذي تعرضت اليه بالهامش الاميركي والبريطاني المباشر المقصود». وقالت الصحيفة «ان تحرك الامين العام للامم المتحدة في هذا الشأن لا بد من ان يزيح عن كاهل المنظمة الدولية ما لحق بها جراء الامعان العدواني الاميركي في استخدام التدابير الدولية بغير وجه حق». على صعيد آخر اشارت نتائج استطلاع للرأي اجرته شبكة «سي ان ان» ومجلة «تايم» نشر امس الاثنين الى ان نصف الاميركيين (51%) يعتبرون ان على الولايات المتحدة ان تحاول اغتيال صدام مقابل معارضة 39%. وفي المقابل، ابدى 54% من الذين شملهم الاستطلاع معارضتهم لتوجيه ضربة وقائية ضد دول لم تبادر في الاساس الى الاعتداء على الولايات المتحدة، بينما لم يدل 35% بأي رأي بهذا الشأن. وقد اجري الاستطلاع في 19 و20 يونيو وشمل عينة من 1003 من الراشدين مع هامش خطأ من 3.1 نقاط. وكالات