في ختام جولة دومينيك دوفيلبان وزير الخارجية الفرنسي للقاهرة اكدت القاهرة وباريس مساعيهما لتسوية سلمية لنزاع الشرق الأوسط، حيث أكد دو فيلبان قبيل بدء زيارته اللاحقة للقدس على ضرورة اقامة الدولة الفلسطينية الكاملة والدائمة فيما كان حسني مبارك الرئيس المصري دعا لوقف فوري للعدوان الإسرائيلي. ودعت مصر وفرنسا امس الى حوار سياسي لانهاء الصراع الدائر بين الفلسطينيين والاسرائيليين وقال دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري احمد ماهر ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لاقرار السلام. واشار الى ان مؤتمرا دوليا معد بشكل جيد قد يسهم في تحقيق ذلك. وأضاف «الهدف يجب ان يكون واضحا. كما تعلمون في باديء الامر دولة فلسطينية مستقلة بكل مقوماتها توجد جنبا الى جنب مع اسرائيل ويكون لها حدود آمنة ومعترف بها». وكان فيلبان يتحدث في ختام زيارة قام بها لمصر في اول جولة في الشرق الاوسط يقوم بها منذ توليه منصبه. وتشمل جولته كذلك زيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية والسعودية. وقال فيلبان بعد محادثاته مع حسني مبارك الرئيس المصري ان المجتمع الدولي بما فيه الاتحاد الاوروبي يجب ان يعمل على منع المزيد من التدهور في الاوضاع في الشرق الاوسط. وقال انه يتعين التفاوض على حل كذلك مع سوريا ولبنان وان اي تسوية يجب ان تشمل تطبيعا للعلاقات مع اسرائيل. وتابع ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك ومبارك قد يجتمعان خلال الاسابيع القليلة المقبلة لكن لم يحدد موعدا للقاء بعد. وقال ماهر ان المحادثات شملت احدث التطورات التي تشهدها المنطقة وان مبارك اكد على الحاجة لسلام حقيقي. وتابع «اللقاء كان مهما للغاية وتناول الوضع الخطير الحالي في الشرق الاوسط والتطورات التي شهدتها الساعات الماضية، واكد الرئيس على ضرورة وقف الممارسات الاسرائيلية وبدء عملية سلام حقيقية من شأنها تحقيق الامن والعدالة لجميع الاطراف تعد الاساس لأي تسوية او اي تحرك». وحول موقف فرنسا من اعتزام اسرائيل ابعاد أسر الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات استشهادية قال دو فيلبان ان فرنسا لاترى جدوى فى هذه الاجراءات الاسرائيلية المتمثلة فى سياسة القصاص ولابد من العمل على اعادة الحوار السياسى. أما العقاب فمن شأنه أن يزيد من تفاقم الامور ويخلق أوضاعا انسانية لاتطاق. وفى معرض اجابته عن سؤال حول سعى اسرائيل الى ابعاد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أوضح وزير خارجية فرنسا أن مؤتمر اشبيلية الاخير أكد ضرورة وضع حد للاحتلال الاسرائيلى للمدن الفلسطينية فى اسرع وقت ممكن وضرورة منح الرئيس عرفات حرية التحرك. وردا على سؤال حول موقف فرنسا من عودة اسرائيل الى محاصرة مقر الرئيس الفلسطينى واستخفافها بالمجتمع الدولى كلما فتح الباب أمام تسوية سلمية جديدة وصف دومينيك دو فيلبان الاوضاع فى المنطقة بأنها مأساوية بالفعل وقال ان هذا يثير قلق فرنسا وأوروبا والمجتمع الدولى وهذا سبب اضافى لقيامى بجولتى الحالية بالمنطقة. وكان الرئيس مبارك اكد ضرورة وقف كافة الممارسات الاسرائيلية والبدء فى عملية سلام حقيقية وقال ان ذلك هو الذى يحقق الامن والعدالة لجميع الاطراف ويمثل الاساس لاى تسوية وأى تحرك نحو السلام. وذلك خلال لقائه دوفيلبان. وكان ماهر اعلن الاحد ان الرئيس المصري لن يشارك في قمة مجموعة الثماني التي دعي اليها مع رؤساء دول افارقة آخرين، بسبب الوضع في الشرق الاوسط. وردا على سؤال اثناء مؤتمر صحافي قال ماهر «ان الظروف الراهنة في المنطقة لن تسمح للرئيس مبارك بحضور القمة». وفي وقت لاحق وصل دو فيلبان الى تل ابيب في زيارة تستغرق يومين سيلتقي خلالها ابرز المسئولين الاسرائيليين بالاضافة الى الرئيس الفلسطيني. واعلن فيلبان الذي انهى زيارة استغرقت يومين الى مصر امام الصحافيين قبل مغادرته القاهرة انه «ينوي بالتأكيد لقاء ياسر عرفات». وسيلتقي الوزير الفرنسي كلا من ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ونظيره الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير الحربية بنيامين بن اليعازر. وكالات
