أبنت إسرائيل أمس اتفاقات اوسلو وهو ما يتناقض مع اعلان نفيها لمخطط فرض الادارة المدنية والعسكرية في مناطق السلطة الفلسطينية المحتلة وهو المخطط الذي يتم تنفيذه تدريجياً ويتضمن تقسيم الضفة الغربية الى خمس «كانتونات» وادارتها من قبل الاحتلال. وقالت داليا رابين بيلوسوف نائب وزير الحربية الاسرائيلي أمس ان اتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام التي ابرمها والدها المقبور اسحق رابين مع الفلسطينيين اصبحت ميتة. واضافت لراديو الجيش الاسرائيلي «اوسلو.. الاتفاق الذي وقع عام .1993. لم يعد موجودا بالتأكيد». وتابعت «انتهك الطرف الاخر المبدأ الاساسي وهو عدم استخدام العنف لحل المشاكل السياسية بين الجانبين» حسب زعمها. ومن جهته قال تساحي هانغبي وزير البيئة الاسرائيلي امس ان اسرائيل تعتبر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دفن اتفاقات اوسلو باطلاقه الانتفاضة والدولة العبرية اخذت علما بذلك عندما قررت اعادة احتلال القطاعات الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي. واضاف الوزير الاسرائيلي في حديث الى الاذاعة العبرية ان «قرار دفن اتفاقات اوسلو وقع في سبتمبر عام 2000 عندما اطلق عرفات الانتفاضة». وتابع «اخذنا علما بذلك عندما امرنا باعادة احتلال القطاعات الفلسطينية التابعة للحكم الذاتي» في الضفة الغربية. واكد هانغبي الذي يمثل الجناح المتشدد داخل حزب الليكود اليميني «نريد بذلك العودة الى الوضع السابق لاوسلو الذي كان يتيح لاسرائيل منع اعمال الارهاب اليومية التي تستهدف مواطنيها انطلاقا من هذه القطاعات». لكن وزارة الحربية الاسرائيلية نفت أمس المعلومات التي نسبت الى اسرائيل نيتها فرض ادارة مدنية او عسكرية على مدن الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعادت احتلالها. واعلنت الوزارة في بيان لها «ليس في نيتنا على الاطلاق اعادة فرض حكومة او ادارة عسكرية اسرائيلية على سكان المدن الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي حيث تدخل الجيش لمكافحة الارهاب». واضاف البيان ان «العمليات الانتحارية الارهابية التي ضربت اسرائيل خلال الايام الماضية صدرت اوامرها انطلاقا من قواعد خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية وارغمت اسرائيل على شن عملية في العمق ضد البنى التحتية الارهابية في المدن الفلسطينية». وتابع البيان ان «وزير الدفاع (بنيامين بن اليعازر) امر الجيش بالسماح بوصول المساعدة الانسانية الدولية الى السكان المخصصة للبنى التحتية والتعليم والصحة والتبادل التجاري وتأمين المواد الغذائية ». غير ان هذا «البيان» تكذبه المعلومات التي نقلتها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن مصادر لم تكشفها حول فرض الادارة المدنية والعسكرية تدريجياً على مناطق السلطة المحتلة. وقالت المصادر هذه ان الضفة الغربية مقسمة حالياً إلى خمسة كانتونات لكل منها سيخضع لإدارة مدنية إسرائيلية بعد الغاء كل أجهزة الارتباط المشترك بين الجانبين من قبل موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال الجديد. أضافت «وبذلك ستعود الإدارة المدنية «الإسرائيلية» نفس الاطار الذي بموجب اتفاقيات اوسلو كان يجب ان يختفي».