في ختام القمة الأوروبية في اشبيلية الاسبانية تجمع عشرات الآلاف من مناهضي العولمة وأحيوا طقساً رفضوياً هادئاً أعلنوا خلاله تضامنهم مع المقهورين في العالم، ونددوا بمصطلح الهجرة غير الشرعية السائد في أوروبا. واعتقلت الشرطة ثلاثة اشخاص خلال احداث بسيطة مع قوات الامن. وقدرت الشرطة عدد المتظاهرين بنحو عشرين ألفا بينما قدرهم «المنتدى الاجتماعي» الذي دعا الى التظاهرة ويضم المجموعات المناهضة للعولمة بنحو مئتي ألف. بينما قدر الصحافيون المشاركين في التظاهرة بنحو خمسين ألفا. وتشكلت التظاهرة من شبان في غالبيتهم الا انهم من جنسيات واتجاهات سياسية مختلفة تضم شيوعيين وتروتسكيين وفوضويين ومؤيدين للفلسطينيين ومدافعين عن حقوق المهاجرين وانصارا لجبهة بوليساريو. وقرع المتظاهرون الطبول وأطلقوا الصفارات وتجمعوا تحت مظلة المنتدى الاجتماعي ونزلوا الى الشوارع في وسط اشبيلية. ورفع بعض المتظاهرين اعلاما شيوعية وكوبية وفلسطينية او لافتات نقابية. ودعت المجموعة الى انهاء العولمة. وكتب على احدى اللافتات عبارة «كن معاديا للعولمة». وسادت حرارة الصيف المرتفعة المسيرة التي شارك فيها متظاهرون قدموا من عدة دول أوروبية وقد أحاطت بهم حراسة مشددة من الشرطة وكانت الطائرات الهليكوبتر تحلق في أجواء المسيرة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «إن عالما مختلفا ممكن تحقيقه». وقال المنظمون أنهم شكّلوا قوة أمن من 450 شخصا لمنع وقوع أحداث عنف. واشتكى هؤلاء من أن الشرطة منعت جماعات من المتظاهرين من دخول اشبيلية بمن فيهم 450 يساريا تم إيقافهم على الحدود البرتغالية ومنعوا من الدخول. ودافعت الجماعات المشاركة في المظاهرات عن قضايا تتراوح بين معارضة الحرب والعنف والدفاع عن البيئة وحقوق النساء الفلسطينيات. وأنهى حوالي 100 من الاسبان والفرنسيين والايطاليين المعارضين للعولمة اعتصاما بكنيسة في اشبيلية وشاركوا في المظاهرة. وكان المعتصمون يرغبون في التضامن مع حوالي 400 من المهاجرين الافارقة الذين قرروا الاضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة بعد أن اعتصموا بجامعة في اشبيلية منذ 10 يونيو للضغط على أسبانيا لمنحهم تصاريح عمل. وقد انضم بعض المضربين عن الطعام أيضا إلى المظاهرة التي رفعت لافتات كتب عليها «ليس هناك من هو غير مشروع». وكالات
