فشلت قمة اشبيلية الأوروبية التي اختتمت اعمالها أمس الأول في تسوية مسألة اقامة علاقات دائمة بين الاتحاد الأوروبي، ومنظمة حلف شمال الأطلسي، تمهيداً لتطبيق سياسة الاتحاد الأوروبي الدفاعية بسبب الخلافات اليونانية التركية، كما تراجعت القمة عن محاولة فرض عقوبات ضد الدول التي لا تتخذ اجراءات للحد من الهجرة غير الشرعية، وهو ما اشاد به جاك شيراك رئيس فرنسا. واوضح دبلوماسي اوروبي ان الدول الخمس عشرة عدلت عن طلب رفع الفيتو الذي تفرضه اليونان على مسألة اقامة علاقات بين الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي، بعد ان فشلت في الحصول على موافقة تركيا على تعديل تسوية تم التوصل اليها العام الماضي بين البريطانيين والاميركيين وانقرة. وقال الدبلوماسي «حين عرضنا المسألة على الاتراك، قالوا مهلا، مهلا، لم العجلة؟ سندرس الامر». وكلف القادة الاوروبيون في المقررات الختامية للقمة الرئاسة الدنماركية المقبلة للاتحاد الاوروبي التي تبدأ في اول يوليو، السعي لايجاد حل لهذه المسألة. واعرب رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس في اشبيلية عن استعداده لرفع الفيتو الذي تفرضه بلاده على اتفاق حول العلاقات الاوروبية الاطلسية، شرط ان توافق تركيا على تعديل تقترحه الدول الخمس عشرة للتسوية الموقعة العام الماضي مع انقرة. ونصت هذه التسوية على امتناع الاتحاد الاوروبي عن استخدام وسائله الدفاعية ضد اي حليف للحلف الاطلسي، وهي ضمانة ضمنية لعدم تدخل الاتحاد في النزاعات القائمة بين اليونان وتركيا في بحر ايجه وقبرص. واقترح الاتحاد الاوروبي اضافة بند يضمن المعاملة بالمثل، بناء على طلب اثينا. ويعيق التعنت اليوناني بخصوص العلاقات الاوروبية الاطلسية السياسة الدفاعية المشتركة للدول الخمس عشرة، في وقت يتوقع ان يحل الاتحاد الاوروبي محل الحلف الاطلسي على رأس عملية «الثعلب الاصهب» التي يقودها الحلف في مقدونيا حتى نهاية اكتوبر، شرط ان ترفع اثينا الفيتو الذي تفرضه. من جهة أخرى، خفف زعماء الاتحاد الأوروبي من لهجتهم ضد الهجرة وتراجعوا عن خطط لفرض عقوبات تتعلق بالمساعدات ضد الدول التي لا تتخذ اجراءات للحد من الهجرة غير الشرعية. واشاد شيراك بهذا الموقف الذي اعتبره مقاربة متوازنة وانسانية في الوقت ذاته. وقال شيراك للصحافيين في ختام القمة «اني سعيد للتوصل اخيرا الى اعتماد مقاربة متوازنة وانسانية في الوقت نفسه لهذه المشكلة. وكالات