حمل مروان المعشر وزير الخارجية الأردني أمس رسالة من الملك عبدالله الثاني لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في أعقاب اتصال هاتفي بين عاهل الأردن، وحسني مبارك الرئيس المصري في اطار التنسيق والترقب العربي للمبادرة الأميركية في وقت طالب جاك شيراك الرئيس الفرنسي بدولة فلسطينية على حدود 67 مع امكانية تعديلات حدودية. وذكر مراسل وكالة «فرانس برس» ان المعشر وصل على متن مروحية عسكرية الى «المقاطعة» مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله الذي دمره الجيش الاسرائيلي بشكل شبه كامل. وكان مصدر رسمي اردني صرح في عمان ان هذه الزيارة تندرج في «اطار الجهود الاردنية الرامية الى وضع حد للاعتداءات الاسرائيلية» والعمل على ايجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية تستند الى قرارات الشرعية الدولية. وكان المعشر وضع شروطا لمشاركة بلاده في اي مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط من بينها انسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية. واوضح المعشر انه يجب وضع اطار عام وجدول زمني مؤكدا ايضا ضرورة مشاركة سوريا ولبنان في هذا المؤتمر الذي اقترح عقده هذا الصيف. وكانت وكالة الانباء الاردنية الرسمية ذكرت ان الملك عبدالله العاهل الاردني تلقى أمس الأول اتصالا هاتفيا من حسني مبارك الرئيس المصري بحثا خلاله الوضع المتأزم في الاراضي الفلسطينية بعد تهديدات اسرائيلية باعادة احتلال المناطق الفلسطينية. وقالت الوكالة ان الزعيمين أكدا «على ضرورة مواصلة التنسيق بين الدول العربية والعمل على تكثيف الجهود لانهاء دائرة العنف ووقف سياسة التصعيد العسكري الاسرائيلي واتخاذ خطوات تعيد العملية السلمية الى مسارها الصحيح». من جهة أخرى قال شاهر باك وزير الدولة الاردنى للشئون الخارجية ان الاردن هو الذى طلب وقبل أكثر من شهر عدم عقد الاجتماع الوزارى للجنة متابعة قرارات القمة العربية فى الثلاثين من الشهر الجارى لأن المعشر لن يستطيع المشاركة فيه. وقال باك فى تصريح لصحيفة «الدستور» الاردنية أمس ان عمان طرف اساسى وفاعل فى هذه اللجنة وليس من المعقول عقد مثل هذا الاجتماع الهام فى ظل غياب المعشر الذى سبق وأن حضر الاجتماعات السابقه والمتابع لانشطة هذه اللجنة الوزارية العربية التى تمخضت عن قمة بيروت العربية التى عقدت فى شهر مارس الماضى. وأضاف ان الثلاثين من يونيو وقت غير مناسب لعقد هذا الاجتماع وأن الاردن حيث سيكون المعشر فى مهمة رسمية خارج البلاد فى ذلك الوقت. وفي هذه الأثناء تحرر جاك شيراك الرئيس الفرنسى اليمينى المعتدل للمرة الاولى منذ خمس سنوات من ضغوط وأعباء التعايش على رأس الجمهورية الفرنسية مع رئيس وزراء اشتراكى وعبر بوضوح عن موقفه حيال الاوضاع فى الشرق الاوسط وذلك فى أعقاب قمة الاتحاد الاوروبى التى اختتمت أعمالها فى أشبيلية بأسبانيا حيث طالب باقامة دولة فلسطينية على وجه السرعة على أساس الحدود التى احتلتها اسرائيل سنة 1967. وأكد الرئيس الفرنسى ان دولة فلسطين يجب أن تقوم على أساس 1967 وهى حدود يمكن تعديلها باتفاق الطرفين. ففور اختتام قمة أشبيلية توجه الرئيس شيراك للصحفيين «متخلصا من تحفظه الذى تزايد خلال العامين الاخيرين بسبب الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية والتحيز السافر من قبل شريكه السابق فى الحكم ليونيل جوسبان لصالح اسرائيل»، وأعلن بوضوح عن وجوب قيام دولة فلسطينية على أساس حدود 4 يونيو 1967. وحرص شيراك خلال هذه التصريحات على توضيح موقف الاتحاد الاوروبى من الاحداث المأساوية فى الشرق الاوسط خاصة بعد دعوته الى قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وأضاف ان الزعماء الاوروبيين اتفقوا أيضا على تدعيم عقد مؤتمر دولى وفق جدول زمنى محدد لبحث العملية السلمية، وقال ان الهدف الذى يقره الجميع، وتحديدا داخل الاتحاد الاوروبى، هو قيام دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب فى أمن وسلام. وتطرق شيراك مع ذلك للعنف فى المنطقة، فندد بالارهاب الذى يضرب اسرائيل وبعض المبادرات العسكرية الاسرائيلية التى وصفها بأنها لا تتطابق مع القانون الدولى. وكالات عرفات بعد استقباله المعشر أ.ب