أبدى صدام حسين الرئيس العراقي سخرية واضحة حيال الخطط الأميركية الهادفة الى الاطاحة بنظام الحكم في العراق، عارضاً التمويل اللازم لتنفيذ هذه الخطط. وقال في حديث مع عدد من القيادات الميدانية لتنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في منطقة كربلاء والنجف وذي قار والقادسية (اننا مستعدون للنظر في تمويل هذه الخطط اذا احتاجوا الى المال اللازم لذلك). وأشار الرئيس العراقي الى ان كلام المسئولين الأميركان لقلب نظام الحكم في العراق كلام خارج على القانون ولا يحظى باحترام الناس. وقال ان على الأميركان أن يرفعوا الحصار عن شعب العراق وينهوا مضايقاتهم له ويكفوا عن ايذائه وقتله وتدمير ممتلكاته ماداموا يركزون على القيادة في العراق الآن. وقال الرئيس صدام حسين انه يشعر بالارتياح لأن الولايات المحدة أصبحت تركز على القيادة العراقية، لكنه قال ان عليهم أولا أن يتركوا شعب العراق وينهوا تآمرهم عليه. وطلب من الحاضرين عدم الاكتراث لهذه الأنباء، مشيراً إلى ان هذا الموضوع قديم ويعود لأكثر من ثلاثين سنة. ووصف حديث المسئولين الأميركيين بأنه كلام صادر عن أناس لا يحترمون أنفسهم وعن دول لا تحترم نفسها. كما اعتبر محاولات الادارة الأميركية هذه خروجاً على القانون، وقال (ان الانسان الخارج على القانون يمكن أن يؤذي ولكنه لن يحظ باحترام الناس ومحبتهم). وأكد ان الولايات المتحدة طبقت منذ زمن بعيد محاولات الخروج على القانون بأساليب سرية وغير معلنة ولكنها أصبحت الآن تعلنها أمام الجميع.