ثارت ضجة عارمة في غزة ضد الموقعين على البيان المطالب بوقف العمليات الاستشهادية فيما تحدثت مصادر عن وجود اسماء وهمية او لأناس معاقين وردت في البيان وان الصحف الفلسطينية ترفض نشر بيانات مضادة لهذا البيان. ويقول الفلسطينيون ان مثل هذه الدعوات تعطي المبررات للإرهابي ارييل شارون لمزيد من العمليات والإرهاب واعادة احتلال الاراضي الفلسطينية. وتبلغ تكلفة كل اعلان أربعة آلاف دولار أميركي للمرة الواحدة بمعنى ان النشر كلف 20 الف دولار تبرعت بها اوروبا ومحسوبة ضمن المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني. المواطن العادي اعتبر هذا النداء بمثابة «صك خيانة» من اناس لا يعرفون انتماء لهذا الوطن ويقول ابو حمادة الجلاق متهكماً «اقرأ لي الاسماء ربما نجد احدهم من عائلتنا كي نتبرأ منه» واضاف «لو كان الموقعون ينتمون بالفعل لفلسطين وللشعب المناضل لخجلوا من انفسهم ان يطلبوا ممن يذهب بعدم الصراخ وهو يذبح بيد الاحتلال وجلاديه وعليه الاستسلام لسكينهم». مواطن آخر واكتفى بذكر اسمه الأول عادل «21 عاماً» قال «هؤلاء من تضررت مصالحهم أو فقدوا مناصبهم بفعل الانتفاضة. وأضاف انا اعرف احدى الموقعات على النداء التي صرخت في اجتماع لمثقفين برام الله وكان همها، الاكبر في الوقت الذي يجرى البحث عن «ماذا نفعل» ان قالت «نريد ان نعرف نسبح». وتابع: «من المؤكد ان هؤلاء الموقعين لا يشعرون بما نعاني نحن عموم الشعب ولا يطالهم بطش الاحتلال مثلنا اذا لم تداهم منازلهم ولم يعتقل اولادهم الذين يدرس اغلبهم في اميركا ـوبريطانيا وبعضهم أسرته بالكامل تسكن خارج الوطن». وبتصفح الاسماء الموقعة تجد اسماء وهمية مثل د. سعدية محمد الطحلة وهو اسم لعجوز تسكن حي الشجاعية وهي معوقة منذ اكثر من 30 عاماً ترتدي ملابس ممزقة وحافية القدمين وتجلس على باب دارها تنتظر صدقات الجيران. وهناك اسماء وهمية منها «بشير عمار» من غزة حيث لا وجود لهذا الاسم في الواقع. د. عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة حماس ندد بالنداء وقال موجهاً كلامه للموقعين «اعتقد ايها الموقعون على النداء المدعوم من أوروبا انكم تعرفون من هو توماس فريدمان الليكودي الذي قال ان العمليات الاستشهادية ادت خلال الشهرين الماضيين إلى قلب البلاد رأساً على عقب وافقدت إسرائيل الشعور بالأمن لاكثر من عمل أي جيش عربي خلال الخمسين سنة الماضية». وأضاف «اننا نتعجب من موقفكم هذا الذي لاتريدون فيه ان يكون الصهاينة أكثر استعداداً من أي وقت مضى للتخلي عن الأراضي الفلسطينية». وتساءل «لماذا يريد هؤلاء ان نستسلم للإرهاب والابتزاز». وقال «يا أيها الموقعون على نداء مشفع باليورو اذكركم ان نداء الشعب مشفع بالدم». وقالت مصادر فلسطينية ان صحيفة «القدس» وغيرها ترفض حالياً نشر إعلانات مضادة للنداء المشار إليه وذلك بحجج مختلفة.