احكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس قبضتها العسكرية على ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية اعيد احتلالها لفترة طويلة، وفقا لخطة «الطريق الصارم» التي صادقت عليها حكومة ارييل شارون الأمنية المصغرة الليلة قبل الماضية، والمحت الى انها ستقيم ادارة مدنية في مناطق السلطة في خطوة للقضاء على السلطة الفلسطينية وتمديد الاحتلال والمصادرة على الدولة الفلسطينية. وفي اطار عملية «الطريق الصارم» العنوان الجديد لاعادة احتلال مدن الضفة واصل الجنود الاسرائيليون عملياتهم في مدن نابلس وجنين وبيت لحم بالضفة الغربية وفي منطقة بيتونيا بالقرب من رام الله والتي اعيد احتلالها بعد هجمات فلسطينية في الاسبوع المنصرم كما واصلوا تمركزهم خارج مدينتي قلقيلية وطولكرم. واشار مصدر امني الى ان «قوات الاحتلال جرفت في منطقة الشيخ عجلين عدة دونمات من الاراضي المزروعة بأشجار الزيتون والعنب كما هدموا غرفا للفلاحين». واوضح المصدر ان «قوات الاحتلال قصفت بالرشاشات الثقيلة الليلة قبل الماضية مصنعا للالبان في دير البلح جنوب غزة ما ادى الى اشتعال حريق في المصنع». ويسيطر الجيش الإسرائيلي كليا او جزئياً امس على بيت لحم «جنوب الضفة الغربية» وجنين وقلقيلية ونابلس وطولكرم «شمال» وعلى قسم من منطقة رام الله «وسط» ولم يدخل الى الخليل «جنوب» واريحا في وادي الأردن «شرق». وقصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة الاراضى الفلسطينية فى رفح وبيت لاهيا ودير البلح وحى الشيخ عجلين فى غزة مما ادى الى اشتعال النار فى مخزن للاعلاف فيما ادى التوغل الاسرائيلى الى اعتقال 15 فلسطينيا واقتيادهم الى مراكز تحقيق اسرائيلية . وقال الاهالى أن القوات الاسرائيلية المتمركزة على تل زعرب أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة الشريط الحدودى فى رفح بشكل عشوائى وكثيف ولم يبلغ عن وقوع اصابات. كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة فى مستوطنة نتساريم المقامة على أراضى الفلسطينيين جنوب مدينة غزة نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منطقة الشيخ عجلين والطريق الساحلى فى غزة مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المواطنين خاصة الاطفال والنساء منهم كما أطلق جنود الاحتلال قذيفة صوتية باتجاه الطريق الساحلى غربى المستوطنة المذكورة. كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة فى مستوطنة دوغيت المقامة على أراضى المواطنين نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق المجاورة فى بيت لاهيا شمال قطاع غزة وذلك بصورة كثيفة وعشوائية باتجاه المناطق السكنية القريبة والمزارع المجاورة ولم يبلغ عن وقوع اصابات فيما اشتعلت النيران فى مخزن للاعلاف فى دير البلح وسط قطاع غزة بعد اصابته بالرصاص. واستهدف القصف مقر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في غزة. وفي سياق تأييد الاحتلال والقضاء نهائياً على السلطة قال اموس يارون اذا كانت نتيجة العمليات الجارية هي وجود طويل الامد للجيش على الارض واذا كان من الضروري تلبية حاجات السكان المدنيين فيتوجب علينا بحثها وتلبيتها في هذه المناطق. وكانت الحكومة الامنية المصغرة التي اجتمعت الليلة قبل الماضية برئاسة ارييل شارون رئيس الوزراء قررت السيطرة على جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية «طالما ان الامر ضروري»، اي الوقت الكافي لوضع حد للعمليات الاستشهادية كما اعلنت مصادر سياسية. وكان مسئول اسرائيلي قال لوكالة فرانس برس قبل الاجتماع «اعتقد اننا سنسيطر على كامل الضفة الغربية في غضون بضعة ايام وسنبقى فيها لمدة طويلة». الوكالات