دعا برويز مشرف رئيس باكستان، الهند الى الحوار وعلى مستوى رفيع لحل كل القضايا العالقة، وتقليل الحشود العسكرية على الحدود، تجنباً لاشتعال الأزمة مجدداً، فيما اتهمت نيودلهي باكستان بالافتقار لرؤية جادة للسلام، لكنها اعترفت بانعدام التسلل عبر الخط الفاصل في كشمير رغم وجود نحو 3 الاف مقاتل على حد قولها. وقال مشرف ان علاقات بلاده مع الهند تزال خطيرة للغاية طالما ظلت هناك حشود عسكرية للجانبين . واضاف فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية انه لا يمكن تخفيف حدة التوتر بين الجانبين الا بتخفيض عدد القوات وان حادثا واحدا تقوم به احدى الجماعات المتشددة يمكن ان يشعل الازمة بين البلدين من جديد . وأعلن مشرف أن السبيل الوحيد لحل كافة القضايا المعلقة بين باكستان والهند ومن بينها مشكلة كشمير المزمنة يتمثل فى اجراء مفاوضات على مستوى رفيع بين الدولتين . واعرب مشرف عن اعتقاده بامكانية نجاح المفاوضات الباكستانية «الهندية » اذا اجريت على مستوى رفيع وطالما توافرت النوايا الحسنة للجانبين». واشار الرئيس الباكستانى الى ان اجراء مفاوضات بين بلاده والهند على مستوى محدود يعنى ان الجانبين لن يكون بمقدورهما سوى مناقشة القضايا الاقل اهمية والمسائل الهامشية . واعاد مشرف الى الاذهان ان «قمة اجرا» التى عقدها فى شهر يوليو الماضى بالهند مع رئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجباى كانت على وشك ان تحقق نتائج مثمرة لولا الخلافات التى طفت على السطح فى اخر لحظة حول مشروع البيان الختامى المشترك وحالت دون اقراره . واوضح انه يرى ان قدرات الردع التقليدى لباكستان «وليست قدراتها النووية»هى التى حالت دون اندلاع حرب باكستانية هندية رابعة» مشيرا الى انه «لايوجد احد يود حتى التفكير فى مسألة خوض حرب نووية». وأشار الجنرال برويز مشرف الى أن اشكالية كشمير المزمنة باتت بالفعل فى بورة الاهتمام العالمى بعد ان بدأ العالم مؤخرا يولى اهتمامه لهذه الاشكالية بصورة غير مسبوقة . من جانبها اتهمت الهند باكستان بالافتقار إلى ما وصفته بالرؤية الجادة للسلام والمصالحة في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الهندية ان باكستان لم تظهر رغبة صادقة في الحوار لحل المشاكل العالقة بين البلدين. وأضافت المتحدثة ان الهند لا تزال تنتظر رداً باكستانياً رسميا على قرار نيودلهي باعادة فتح المجال الجوي الهندي امام الطائرات الباكستانية. وحول تصريح وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز الذي اوضح فيه ان عمليات التسلل إلى كشمير توقفت تقريباً.. قالت المتحدثة ان عمليات التسلل قلت الا انه من السابق لاوانه الحديث عن انفراج في التصعيد بين البلدين. وكان فرنانديز اعلن في وقت سابق ان ثلاثة الاف مقاتل انفصالي ينشطون في كشمير الهندية. مشيراً إلى ان عمليات التسلل من باكستان قد توقفت عملياً. وقال فرنانديز ملمحا الى عمليات القصف التي قامت بها باكستان وغطت كما قال وصول المتمردين منذ منتصف مايو الماضي ان هؤلاء المقاتلين دخلوا كشمير الهندية بحماية نيران «القوات الباكستانية». واكد فرنانديز الذي زار امس منطقة جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية، ان عمليات التوغل تقلصت بشكل كبير لكنه اضاف ان بلاده لن تسحب اعدادا كبيرة من قواتها المنتشرة بكثافة على الحدود الباكستانية طالما لم تتوقف عمليات التسلل بطريقة نهائية. واعلن «نخفف حدة التوتر عندما نتأكد من ان عمليات التسلل قد توقفت بطريقة دائمة». واعتبر فرنانديز الذي زار الجبهة في منطقة جامو ان الهند باتت تنتظر من باكستان ردودا على «الخطوات الملموسة لخفض التوتر» التي اتخذتها نيودلهي. واضاف ان القوات الهندية «ستستمر في محاربة المتمردين في جامو وكشمير طالما كان ذلك ضروريا». من ناحية أخرى ذكرت مصادر رسمية باكستانية ان قناصاً هندياً اطلق النار امس الاول على قائد حافلة تحمل 22 راكباً في الشطر الباكستاني من كشمير المقسمة، مما أدى إلى مقتل السائق فيما اندفعت الحافلة لتسقط في اخدود عميق بوادي نيلوم ليلقى عشرة ركاب مصرعهم في الحال بينما اصيب 12 آخرون. ووفقا لهذه المصادر فان الحادث تزامن مع قصف مدفعى هندى «لوادى نيلوم» الذى يقع على مسافة 80 كيلومترا شمال مدينة مظفر اباد عاصمة الشطر الباكستانى فى كشمير المقسمة «ازاد كشمير» فيما استهدف القصف على وجه الخصوص التجمعات السكانية فى بلدة «شاه كوت» . وأشارت المصادر الى أن القوات الباكستانية ردت على القصف الهندى فى الحال ودمرت عدة دشم وملاجيء حصينة للقوات الهندية بالقرب من خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير المقسمة . وكالات
