جدد زعماء الاتحاد الأوروبي في ختام أعمال قمتهم في اشبيلية أمس، والتي شابتها المظاهرات المناهضة للعولمة وخمسة انفجارات لسيارات تبنتها حركة ايتا الانفصالية، التزامهم بمكافحة الارهاب وأقروا خططاً للقيام بعمليات مشتركة على الحدود لمواجهة الهجرة غير المشروعة، وأعلنوا أسماء الدول العشر التي ستنضم مستقبلاً إلى الاتحاد وطالبوا باكستان بالاسم باتخاذ المزيد من الاجراءات لحل الأزمة الكشميرية. وطبقاً للبيان الختامي تعهد الزعماء بمواصلة التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب، وتقول المسودة: «ان المجلس الأوروبي يعيد التأكيد على ان مكافحة الارهاب ستظل هدفاً له الأولويات للاتحاد الأوروبي وأساساً مهماً لسياسة العلاقات الخارجية الخاصة به، الاتحاد سيواصل الابقاء على أقوى تعاون ممكن مع الولايات المتحدة والشركاء الآخرين، مكافحة الارهاب تتطلب توجها عالمياً لتعزيز التحالف الدولي ومنع الصراعات الاقليمية وتهدئتها». ووافق الزعماء على الاسراع بإعداد سياسة مشتركة في طلبات اللجوء والهجرة مع تحديد مواعيد ثابتة في عام 2002 و2003 لاصدار قرارات بشأن المقترحات المقدمة من اللجنة الأوروبية وأقروا خططاً للقيام بعمليات حدودية مشتركة بحلول نهاية 2002 لمكافحة الهجرة غير المشروعة. وحث البيان دول الاتحاد على السعي بنشاط لتعاون الدول التي يأتي منها المهاجرون السريون لكنه لم يوجه الدعوة الى توقيع عقوبات على الدول التي تحجم عن الالتزام بمطالب الاتحاد الاوروبي مثل قبول عودة رعاياها. ويمثل هذا تراجعا عن دعوات سابقة تزعمتها اسبانيا وبريطانيا بوقف مساعدات التنمية عن الدول التي لا تتعاون. وأعلن البيان أسماء الدول العشر التي يريد الاتحاد انهاء مفاوضاته حول انضمامها قبل نهاية العام لتصبح سارية المفعول عام 2004 وتلك الدول هي: قبرص، مالطا، المجر، بولندا، سلوفاكيا، ليتوانيا، لاتفيا، استونيا، تشيكيا، وسلوفينيا. ويوضح البيان ان صياغة معاهدة الانضمام يجب ان «تنتهي في اقرب وقت ممكن» بعد انتهاء المفاوضات للتمكن من توقيعها في ربيع 2003. والهدف هو تمكين المنضمين الجدد من المشاركة «كاعضاء كاملي العضوية» في الانتخابات المقبلة للبرلمان الاوروبي عام 2004. ويدعو البيان الى «تسليم الدول المرشحة في مطلع نوفمبر كل العناصر التي لا تزال غير مكتملة» حول الجوانب المالية لمفاوضات الانضمام والتي لم تتفق عليها بعد الدول ال15. ويشمل هذا الامر بشكل خاص المساعدات الزراعية المباشرة. ورحب البيان بالمؤشرات الأخيرة لتخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان، اذ الموقف مازال خطيراً ودعوا الدولتين النوويتين الى الالتزام بالمعاهدات الدولية الخاصة بالانتشار النووي. وتنص مسودة البيان على ان «المجلس الاوروبي يدعو باكستان الى اتخاذ مزيد من الاجراءات الملموسة... لوقف التسلل عبر خط الهدنة ومنع الجماعات الارهابية من العمل من اراض تحت سيطرتها وايضا من خلال اغلاق معسكرات التدريب». وطالبت دول الاتحاد الهند ايضا «بأن تكون مستعدة للرد بخطوات اخرى لتخفيف التصعيد» عندما تفي باكستان بهذه المتطلبات. وفي هذ الشأن الاقتصادي توقعت القمة حدوث انتعاش اقتصادي تنعشه التدابير الاصلاحية التي اتفقوا عليها وتوصلوا لاتفاق بشأن تقديم عرض نهائي خاص بنسبة المعونات الزراعية المثيرة للجدل للدول المرشحة للانضمام للاتحاد. وجاء في مسودة البيان «ينبغى أن يتخذ مجلس الوزراء القرارات الملائمة من أجل ابلاغ الدول المرشحة بجميع البنود الناقصة في الخطة المالية في أوائل نوفمبر». وبالتزامن مع عقد القمة شهدت اسبانيا وقوع خمسة انفجارات بالسيارات، ثلاثة الجمعة ،اثنان أمس، تركزت في المنتجعات السياحية بمنطقة كوتسا ديلي سول تبنتها حركة ايتا. كما نظم معارضو العولمة العديد من المظاهرات الاحتجاجية. وكالات