استطاعت اسبانيا التي استضافت قمة الاتحاد الأوروبي التي اختتمت أعمالها أمس السيطرة على المظاهرات المناهضة للعولمة، لكن لعنة أخرى، أحلت بها وهي ولع القادة بمتابعة تصفيات نهائي كأس العالم لكرة القدم خاصة اسبانيا وألمانيا، كما اقتطعت الحفلات الملكية وقتاً ثميناً من أعمالها. وكما حصل الجمعة حيث تابع القادة وبالأخص المستشار الألماني جيرهارد شرويدر مباراة بلاده مع الولايات المتحدة وأقصتها من البطولة تابع خوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني الذي ترأس القمة شوطي مباراة بلاده مع كوريا الجنوبية والتي فازت بها الأخيرة وأضاعت عليه الفرحة المزدوجة. وروي فاليري جيسكار ديستان الرئيس الفرنسي السابق الذي شارك في بداية الاجتماع «كانت الابواب موصدة ولكننا كنا نسمع الهتافات» وكان شرويدر قد فضل متابعة المباراة على حضور مأدبة الغداء الرسمية للقمة، وقال للصحفيين وهو منفرج الأسارير لم أتمكن من حضور الغداء بسبب أسباب واضحة. كما تناسى الرؤساء بضع ساعات مساء الجمعة المناقشات السياسية وشاركوا في حفل استقبال أقامه الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا في القصر الملكي في اشبيلية. وشارك في مأدبة العشاء الى جانب العاهل الاسباني والملكة صوفيا 57 مدعوا هم رؤساء الدول والحكومات الخمسة عشر يرافقهم وزراء الخارجية والاقتصاد ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الذي يرافقه خمسة مفوضين والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وسلطات اشبيلية ومنطقة الاندلس المتمتعة باستقلال ذاتي. ولايزال العاهل الاسباني يستخدم حتى اليوم ''القصر'' الذي يعتبر اقدم قصر ملكي في اوروبا عندما يأتي الى اشبيلية. وقد عرف ''القصر'' المبني على موقع لقلعة رومانية ذروة مجده لدى وصول المسلمين الى اسبانيا في القرن الثامن. وأصبح فعليا قصر احد ملوك المسلمين في القرن الحادي عشر ثم تمت توسعته وزخرفته في القرون اللاحقة حتى استعاد المسيحيون اشبيلية. ويضم القصر الذي تذكر هندسته بقصر الحمرا في غرناطة حدائق واسعة غناء تضفي عليه سحرا فريدا. أ.ف.ب