واصلت الأوضاع الأمنية والسياسية في البيرو تدهورها، حيث تمكن لصوص من سرقة خزينة الكونغرس، فيما تراجعت الحكومة عن فرض حالة الطواريء عن مدينة متمردة، وجمدت عملية بيع مثيرة للجدل لشركتي كهرباء في البلاد. فقد اقتحمت مجموعة من اللصوص، صالة الطعام التابعة لكونغرس البيرو، صباح أمس الأول ونجحت في سرقة الخزينة وعدد من دفاتر الايصالات الخاصة بوجبات الغداء. ويبدو أن اللصوص تمكنوا من الافلات من مراقبة الشرطة الدائمة للمبنى ودخلوا صالة الطعام التي بنيت حديثا بجانب المبنى البرلماني من خلال نافذة. وقالت التقارير ان الخزينة كانت تضم ما يعادل نحو 5 آلاف و800 دولار وهي الاموال التي دفعها المشرعون نظير وجبات الغداء خلال الايام القليلة المقبلة. من جهة أخرى أرفق ريكاردو فيجاليونا رئيس وكالة برونفيرجين للخصخصة في بيرو، وبيدرو كاتيرينو نائب وزير العدل، خطابي استقالتيهما، تحت وطأة الاحتجاجات، قراراً بوقف بيع شركتي الكهرباء اللتين تغذيان معظم المناطق الجنوبية للبلاد بالطاقة الكهربائية. ووجهت استقالة روسبيجليوسي ضربة قوية لرئيس بيرو آليخاندرو توليدو وبدا أن حكومته الائتلافية التي تولت المسئولية منذ عشرة شهور فقط أصبحت تئن تحت وطأة خلافات شديدة. في الوقت نفسه، خرجت دعوات من جانب المعارضة إلى استقالة الحكومة بكامل هيئتها. وكانت عملية خصخصة شركتي الكهرباء قد أثارت حالة عارمة من الشغب خلال الاسبوع الماضي في أريكويبا ثاني أكبر مدن الجنوب في بيرو، والتي يقطنها نحو مليون نسمة. وأسفرت أعمال الشغب تلك عن مقتل شخص واحد وإصابة عشرات آخرين. وكانت حكومة توليدو قد أعلنت يوم الاحد الماضي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثين يوما مما فجر موجة جديدة من الاحتجاجات، دفعت الحكومة في نهاية المطاف إلى التراجع في مواجهة غضب مسئولين محلين أيضا، منهم عمدة مدينة أريكويبا الذي قاد الاحتجاجات بنفسه. ويخشى السكان من أن يؤدي خصخصة شركتي الكهرباء إلى ارتفاع الاسعار ويتهمون الرئيس توليدو بالنكوص عن تعهده الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية بأنه لن يقدم على خصخصة أي شركات حكومية. ويطالب السكان في احتجاجاتهم التي قادها مسئولون محليون الحكومة بوقف بيع شركتي إيجسور وإيجاسا للكهرباء إلى شركة بلجيكية، وذلك ريثما يتم البت في المشكلة قضائيا. يذكر أن الاضطرابات في أريكويبا امتدت إلى مدينة تاكنا، جنوبي بيرو أيضا، حيث هاجم المحتجون المباني الخاصة والعامة، فأحدثوا أضرارا مادية فادحة بها. د.ب.أ