اكد عبدالرحمن اليوسفي رئيس الحكومة المغربية القرار المغربي بعدم مشاركة الملك محمد السادس في القمة المغاربية التي تنعقد قريبا بالجزائر. وقال ان الرباط التي شاركت في الاعمال التحضيرية للقمة كانت تنتظر تحديد التوقيت، لكن تأخير ابلاغ المغرب بالتاريخ كان السبب في احجام الملك محمد السادس عن الحضور، اذ جاء غير مناسب لظرفنا الحالي. واضاف ان القضايا الوطنية كانت سببا مضافا اذ يعيش المغرب في الاسابيع الاخيرة وضعا سياسيا متشدداً بسبب دول الجوار، وكانت هذه اهم اسباب تعكر الجو سواء في الداخل المغربي او خارجه. وعبر عن أسفه وأسف حكومة المغرب لهذا الوضع، في اشارة للاجواء بين الجزائر والمغرب حيث تمثل قضية الصحراء نقطة خلافية كبيرة القت بظلالها على واقع القضاء المغاربي كما على العلاقات الثنائية بين الشقيقين الجارين. ورد على سؤالنا عن الثمن المطلوب من كل من الجزائر والمغرب لحل هذه المشكلة التي تشكل نقطة خلاف بينهما قال: نحن لا نطلب ثمنا لكننا نتوقع ان تحترم الجزائر وبشكل طبيعي وحدتنا الترابية مثلما عملنا نحن في الماضي للحفاظ على وحدة الجزائر الترابية رغم انها كانت تطرح مشاكل مختلفة. واضاف ان المستعمر الفرنسي اراد ان يصحح الحدود بين الجزائر والمغرب لكن الرباط رفضت ذلك تضامنا مع الجزائر وتعبيرا عن روح المغرب الوحدوية، اما الان فرغم كل ما حدث، لا نطالب بتنفيذ الوعود التي قطعت بل عن دور مساند مشابه. وذكر اليوسفي بما فعله المستعمر الفرنسي من تجزئة مشيرا الى ان المغرب ابرم ست اتفاقيات ليصل لاستقلاله التام، وان هدف الحركة النضالية ضد الاستعمار كان استعادة الوحدة الوطنية على كامل التراب المغربي. واضاف ان تصفية الاستعمار واخراجه من المغرب تمت وفق الشرعية الدولية، ولا نجد مبرراً لجارنا في ان يسلبنا حقوقنا المشروعة وهو امر مستغرب لنا ويضفي طعم المرارة. وحول شبكة القاعدة التي احبطت الجهات المغربية احدى محاولاتها في شمال المغرب الاقصى قال انها كانت تستهدف مصالح اميركية والمغرب يعتز بأنه دولة الحق والقانون ونحن حريصون على هذه السمعة وبالتالي فان المتهمين الذين تم القبض عليهم سيحاكمون طبقا للقانون مع ضمان حقهم في الدفاع عن انفسهم. وبين ان الخسارة التي امكن لبعض الدول الحديث عنها بعد 11 سبتمبر سواء في المجال الاقتصادي او السياحي كانت نسبية جدا في المغرب، اذ لم يتأثر الاخير بهذه الاحداث. وذكر انه لا يملك تفاصيلاً عن عملية شمال المغرب التي حاصرتها وافشلتها القوات الامنية المغربية مشيرا الى ان التفاصيل في ظروف كهذا ليست مفيدة حتى وان كان هناك جديد في الموضوع. وتحدث بعد ذلك عن اجتماع الاشتراكية الدولية الذي انعقد في المغرب وكان من ضمن الوفود وفد اسرائيلي، فقال: ان اطرافا مغرضة حاولت ان تلعب على احاسيس الرأي العام المغربي الذي كان يتابع بألم مجازر ووحشية الجزار شارون في حق الشعب الفلسطيني، فافتعلت هذه الاطراف ما راج حول الوفد الاسرائيلي. واكد اليوسفي ان المغرب اشترط الا يكون ضمن الوفد الاسرائيلي وزراء او مسئولون سياسيون مهما كان مركزهم في الحكومة، بالرغم من انه لا دخل لنا في تركيبة الوفود.. وقد استعملنا نفوذنا السياسي» حتى يصدر البيان كما صدر والذي جاء فيه أي مطالبة بضرورة اعلان دولة فلسطينية وعاصمتها القدس. وقال حول اتهام حكومته بانخراطه في المسار الاسرائيلي للتسوية: لو كنا في المعارضة لاتخذنا الموقف نفسه فوجودنا في الحكم لا يفيد شيئا في سلوكنا، واذكر اننا عندما كنا في المعارضة عملنا لصالح بلدنا وقضايانا القومية، ولذا فنحن نعد انفسنا حزبا متجذراً داخل البلاد ووجود بعضنا في الخارج لا يغير من طبيعة الحزب داخل البلاد.