جمع ارييل شارون رئيس وزراء دولة الارهاب وزيري خارجيته شيمون بيريز والحربية بنيامين بن اليعازر ورؤساء أجهزته الأمنية لبحث الرد على عملية «ايتمار» البطولية، في وقت كان بن اليعازر يعترف بمسئولية الاحتلال الجزئية والعدوان الجاري عن وقوع العمليات الاستشهادية. وأجرى شارون مشاورات أمنية الليلة قبل الماضية فى مقر وزارة الحربية. وذكر راديو اسرائيل انه شارك فى هذه المشاورات شيمون بيريز وبن اليعازر وممثلو الأجهزة الأمنية المختصة. ولم يشر الراديو الى ما تم خلال الجلسة التى عقدت فى أعقاب مقتل ستة مستوطنين اسرائيليين فى مستوطنة ايتمار قرب نابلس. إلى ذلك أدلى بن اليعازر بتصريح لافت لصحيفة «هآرتس» العبرية أمس حمل فيه اسرائيل جزئياً مسئولية العمليات الاستشهادية. وقال بن اليعازر ان «هناك بؤسا بالتأكيد (في الاراضي الفلسطينية) وهم (الاستشهاديون) يشعرون بالاحباط. وهم بالتأكيد يائسون ولأنهم يواجهون أزمة ينجح عضو في منظمات القتلة هذه في استمالتهم». واضاف بن اليعازر ان «المحيط البشري وليس الظرف الاجتماعي والاقتصادي هو العامل الرئيسي في هذه الظاهرة لان هناك توظيفا وحشيا ووقحا للشخصيات الضعيفة والهشة وخصوصا بين الشباب من قبل منظمات مثل حماس والتنظيم والجهاد الاسلامي». وتابع ان «عوامل اخرى منها البطالة ونقص التعليم وسنوات القمع والحرمان يجب اخذها بعين الاعتبار مع ان دورها هامشي في هذه الظاهرة والبعض يتعرض الى غسيل دماغ برسالة طابعها ديني واخرين يدفعون الى هذا الخيار (تنفيذ عملية استشهادية) بوسائل لا يمكن توقعها». من جهة اخرى، اعترف بن اليعازر بأن «العمليات العسكرية (الاسرائيلية) تزيد من الاحباط والحقد واليأس وتولد الارهاب الذي يستخدمه المحيط السياسي والديني لتنفيذ هجمات استشهادية جديدة». واضاف «انها حلقة مفرغة رهيبة وجنونية لكنني ارى بارقة أمل قادمة من مصر والسعودية والاردن والعالم ايضا بدأ يدرك ان كفاحنا لا يتسم بطابع محلي و(الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات يمكن تهميشه». وقال بن اليعازر انه يعتزم مواصلة لقاء الفلسطينيين الذين يتم توقيفهم قبل تنفيذ عمليات انتحارية في المستقبل. واعترف بأن «هذه الهجمات تمثل سلاحا فعالا كلفته قليلة ويسبب قتل الكثيرين ولا يمكن مواجهته بسهولة». وتابع «انني على اطلاع على الدبابات والمدفعية والطيران لكني لا اعرف اشخاصا مستعدين للتحول الى قنابل حية ولم التق حتى الساعة آلة قتل تتنفس»، مؤكدا ان «الذين غيروا رأيهم او اعتقلوا يتيحون لنا مزيدا من المعرفة بهذا الموضوع». وبرر بن اليعازر وهو عراقي المولد ويتحدث العربية بطلاقة لقاءه مع كل من السجينين الفلسطينيين داخل السجن بانها مهمة لتقصى الحقائق. وقال لراديو اسرائيل «اردت ان اتعرف على الوقود الذي يحرك المفجرين الاستشهاديين». واضاف ان الفلسطينيين اللذان التقى بهما هما طالبة بجامعة بيت لحم عدلت في اخر لحظة عن تنفيذ تفجير نفسها داخل اسرائيل ورجل من بلدة جنين فشل في اربع محاولات لتنفيذ تفجيرات استشهادية قبل القبض عليه. وقال بن اليعازر «الشيء الذي يجمع بين الاثنين هو اليأس الذي وصلا اليه». وكالات
