صعدت الدبلوماسية الأميركية ضغوطها على الجانب العربي ليضغط بدوره على ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية لوقف العمليات الاستشهادية ، في وقت صدر أول تلميح من نوعه عن ريتشارد جيبهارت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي لاحتمال ارسال قوات سلام دولية تشارك فيها قوات من الولايات المتحدة كاشفاً انه قترح ارسال جورج بوش الأب مبعوثاً إلى الشرق الأوسط. وكان جورج بوش الرئيس الأميركي اجرى اتصالاً هاتفياً الليلة قبل الماضية مع ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي لتغريته بقتلى عمليتي القدس الاستشهاديتين. وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض «الرئيس أعرب عن تعاطفه مع عائلات ضحايا أحدث هجومين انتحاريين». وأضاف المتحدث «الرئيس أعرب أيضا عن تصميمه على تحقيق السلام وتوفير الامن للاسرائيليين وأمله في أن ينعم الشعب الفلسطيني نتيجة لجهوده (بوش) بالسلام في المنطقة». وأشار فلايشر إلى أن مكالمة بوش مع شارون دامت ما بين 10 إلى 15 دقيقة و«تركز أغلبها على الاعراب عن التعازي والتعاطف مع ما تمر به إسرائيل» و«عدد الاسرائيليين لاولئك الذين قتلوا أو جرحوا مؤخرا». من ناحية أخرى، ذكرت وزارة الخارجية في واشنطن أيضا أن باول أجرى محادثات هاتفية مع نظرائه من الاتحاد الاوربي وبريطانيا والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية. وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية أن رسالة باول خلال الاتصالات هى أنه توجد مسئوليات على جميع الأطراف من أجل خلق مناخ يؤدي الى تراجع العنف و يضمن أن يستمع الجميع بجدية ويتطلع الى طريقة المضى قدما. بينما ذكر مسئول أميركي أن باول أطلع الوزراء على الأسباب التى أدت الى تأخير اعلان الرئيس الاميركي بيانه اثر تنفيذ الفلسطينيين لعمليتين فدائيتين مؤخرا. وطالب باول الوزراء بادانة العنف وممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات من أجل بذل كل ما يستطيع لمنع أعمال العنف التى تتعرض لها اسرائيل. وقال باوتشر ان باول طالب الوزراء بالادلاء بتصريحات مناسبة ومطالبة الأخرين مثل الرئيس الفلسطيني بالادلاء ببيانات وتصريحات تتصف بالمسئولية. غير أن المتحدث باسم الخارجية أوضح أن باول لم يطلع الوزراء على أية تفاصيل بشأن البيان أو الأفكار التى سيطرحها الرئيس الاميركي فى بيانه المنتظر. وكان ريتشارد جيبهارت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي قال في اعقاب التفجيرين «الإرهابيون يتحكمون في سير الأمور». واضاف ان المؤتمرات والدبلوماسية والاجتماعات الامنية كلها مهمة ولكن على الولايات المتحدة بذل المزيد من الجهود بصورة يومية للمساعدة في تعزيز امن اسرائيل وبناء حكومة فلسطينية اكثر ديمقراطية وذات اداء افضل. وقال جيبهارت «انهم يخرجون في كل يوم ويقتلون الناس. فليس هناك اي شكل للحكومة على الجانب الفلسطيني. ياسر عرفات فشل. وهي «الحكومةالفلسطينية» غير موجودة. والاعتقاد بان الاسرائيليين لن يتخذوا اجراء للدفاع عن انفسهم غير واقعي لاننا كنا سنفعل الشيء نفسه». وردا على الاسئلة قال جيبهارت انه سيفكر في قيام الولايات المتحدة بدور في حفظ السلام في ظل الظروف الملائمة ولكنه قال انه لا يرغب في «كتابة شيك على بياض والمطالبة بتنفيذ ذلك غدا». واضاف جيبهارت «بالطبع اذا كانت هناك خطة لتعزيز الامن في اسرائيل تتضمن قوات دولية لحفظ السلام وتشارك فيها اميركا فانني سأؤيدها على ان تكون خطة معقولة». وقال جيبهارت انه تحدث مع مسئولي ادارة الرئيس بوش بشأن اهمية ارسال مبعوث اميركي رفيع المستوى الى الشرق الاوسط في مهمة للتعامل مع الموقف على الارض لفترة طويلة. واضاف ان مثل هذا الشخص يمكن ان يكون المبعوث انتوني زيني او زعيم الاغلبية السابق بمجلس الشيوخ جورج ميتشيل وقال «بل انني حتى اقترحت والد الرئيس» الرئيس السابق جورج بوش. وكالات