ألحق بنيامين بن اليعازر رئيس حزب العمل ووزير الحربية الإسرائيلي، هزيمة نكراء، بمنافسه في حزب العمل، حاييم رامون، بعد أن قبل مؤتمر الحزب خطة بن اليعازر السياسية الداعية للفصل العنصري. وعرض بن اليعازر حسب «يديعوت احرونوت» بناء جدار فاصل تتم حراسته من الجانبين: من داخل الخط الأخضر ومن الجهة الأخرى. ويعارض بن اليعازر إخلاء المستوطنات، لكنه يدعم المضي قدما نحو فتح قناة مفاوضات سياسية. أما حاييم رامون فعرض خطة مشابهة، لكنه يؤيد إخلاء المستوطنات النائية، ويعتقد أن التواجد العسكري الإسرائيلي يجب أن يكون من جهة واحدة من الجدار الفاصل، داخل الخط الأخضر. وخطة رامون السياسية هي خطة الفصل أحادية الجانب المعروفة باسم «برنامج رامون ـ بن عامي»، والتي يؤيدها كل من داليا إيتسيك وإيتان كابل. وهاجم رامون من خلال خطاب حماسي خطة بن اليعازر وقال إنها «عمليا خطة عوزي لنداو. نحن في هذا الجانب ونحن أيضا في جميع المناطق والمستوطنات في الجانب الآخر. يطيب للنداو أن يكون في قطاع غزة، ولكن هذا لا يطيب لغالبية الجمهور. والذي يجب القيام به هو الانفصال أحادي الجانب والتمني أن يوما ما سيقوم شريك للمفاوضات». كما هاجم رامون وزير الحربية الإسرائيلي على خلفية السياسة الجديدة للحكومة، والتي بموجبها يقوم الجيش الإسرائيلي باحتلال أراض فلسطينية في كل مرة تقع عملية معادية. وانتقد رامون هذه السياسة وقال إنها «تمكن منفذي العمليات من تحديد الواقع». وقطع بن اليعازر خطاب رامون بمداخلات غاضبة مما سبب جلبة في القاعة، لكن رامون استمر في خطابه. وعندما اعتلى بن اليعازر منصة الخطابات، قال: «كيف يمكن سكب دم صديق كل صباح وفق خطة عوزي لنداو؟ أنا أيضا أستطيع أقول لرامون: اقتراحك هو هروب أحادي الجانب». كما عرض رامون إجراء تصويت سري على الخطة السياسية، لكن اقتراحه لم يقبل. وادعت مصادر سياسية بأنه لو أجريت انتخابات سرية، لكانت النتيجة أفضل لرامون، لأن أعضاء اللجنة لم يرغبوا في التصويت ضد رئيس الحزب بصورة علنية. رفض شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي، الذي خطب هو الآخر في المؤتمر، خطة الانفصال أحادي الجانب وقال: «لا يمكن بيع وهم بدل اتفاقية»، وأضاف أن المشكلة المركزية هي كيفية إيجاد حل للاستشهاديين. «المشكلة هي أن الانتحار تحول الى موضة، وبإمكان المنتحرين العبور عن طريق الجدران. وكالات
