وسط تراجع تبادل اطلاق النار بشدة على جانبي خط الحدود بين الهند وباكستان، لقي عشرة باكستانيين مصرعهم وأصيب 12 آخرون، في انقلاب حافلة قُتل سائقها برصاص قناص هندي في مظفر آباد عاصمة القطاع الباكستاني من كشمير، فيما قدمت الهند مبادرة جديدة لتلطيف الأجواء بإعلان استعدادها للسماح لوفد مؤتمر حريات الكشميري بالسفر من سرنجار الى مظفر آباد لاقناع مقاتلي كشمير بهدنة دائمة لوقف النار، في وقت أعلن آتال بهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند في اتصال هاتفي مع نظيره الماليزي مهاتير محمد ان مشكلة كشمير ليست إسلامية الطابع، مؤكداً ان عدد مسلمي الهند يتجاوز مسلمي باكستان. فقد خيم هدوء نسبي على خط الجبهة وسط علامات على تراجع حدة التوتر بين الجارين النوويين بعد ان وعدت باكستان بمنع المتشددين الاسلاميين من عبور الحدود الى الجزء الخاضع لسيطرة الهند من اقليم كشمير. وتقول الهند ان التسلل توقف الى حد بعيد لكنها تقول ايضا انها ليست مستعدة بعد لسحب قواتها من خط الجبهة. وقال مسئولون في باكستان والهند انه لم يقع اطلاق نار بشكل كبير على خط الهدنة في الاقليم الذي يقع في منطقة الهيمالايا في الايام الخمسة أو الستة الماضية. وقال مسئولو شرطة هنود في نيودلهي ان جورج فرنانديز وزير الدفاع سيزور المناطق القريبة من خط الجبهة ويتحدث الى الذين فروا من منازلهم. وقال مسئولون هنود انه لم يتخذ قرار بعد بشأن ان كان سيتم اعادة النازحين الى قراهم. وفي حادث خرق أجواء الهدوء لقي عشرة أشخاص مصرعهم وأصيب اثنى عشر آخرون، عندما قتل قناص هندي سائق حافلة تقل عشرين راكباً، مما أدى الى تدهورها وسقوطها في وادي رافين، بالقرب من مظفر آباد. ونقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الأميركية للأنباء عن مسئول عسكري باكستاني قوله ان الحادث وقع خلال قصف مدفعي الليلة قبل الماضية. وقال تقرير لصحيفة «جانج» الباكستانية أمس ان المدفعية الهندية قصفت حافلتين صغيرتين وشاحنة عبر نهر نيلوم الذي يشكل حدودا عند هذه النقطة. وفي حادث منفصل لقي ستة جنود باكستانيين مصرعهم وأصيب ثمانية عندما سقطت مركبتهم في النهر حسبما ذكرت صحيفة دون (الفجر) الباكستانية أمس. يذكر أن الانتقال على طريق وادي نيلوم يعتبر خطرا لتعرضه لاطلاق النار من المواقع الهندية على الجانب الاخر من النهر الفاصل. وفي بادرة هندية جديدة لتلطيف الأجواء نقلت صحيفة «آسيان ايج» الهندية ان مؤتمر حريات الكشميري ناقش خلال اجتماع خلف أبواب مغلقة في سرنجار التوصل لهدنة بين مقاتلي كشمير والقوات الهندية. وأضافت ان عبدالغني بهات زعيم مؤتمر حريات تلقى اشارات من نيودلهي تؤكد استعدادها للسماح لوفد المؤتمر بالتوجه الى مظفر آباد في القطاع الباكستاني لاقناع المقاتلين بالهدنة، من أجل ابعاد شبح المواجهة على الحدود نهائياً، وتهيئة الأجواء للتفاوض. وكانت الهند رفضت العام الماضي السماح لوفد حريات بالسفر، واعتقلت سيد علي شاه جيلاني أحد أعضائه، تتهمه بتلقي أموال من باكستان. من جهة ثانية، أكد فاجبايي لمهاتير محمد خلال اتصال هاتفي انه بانتظار تنفيذ برويز مشرف رئيس باكستان لوعوده، والوقف النهائي لتسلل المقاتلين، موضحاً ان النزاع سيحل من خلال مفاوضات ثنائية بين البلدين. وأضاف فاجبايي ان مشكلة جامو وكشمير ليست دينية، وان الهند بها مسلمون أكثر عدداً من مسلمي باكستان، وان خمس مسلمي الهند يعيشون في كشمير. وكالات