لم يستثن الجنود الاسرائيليون فلسطينيا سواء كان رجل اعمال او عاملا أو تلميذة في مدرسة او مسنا يتكيء على عصا الا وفتشوا بيته واستجوبوه بعدما شهدت مدينة القدس تفجيرين. قال ناشر فلسطيني عمره 41 عاما «لا يهم مظهرك ولا عمرك ما دمت فلسطينيا.. أصبحنا كلنا في فئة واحدة». وتابع قائلا قبل ان يعبر نقطة تفتيش من رام الله المشمولة بالحكم الفلسطيني الى القدس ويفتح حقيبته كي يفتشها الجنود «لا أحد منا كبيرا كان ام صغيرا افضل حالا من غيره». ومع تشديد اجراءات الامن بعد تحذيرات من وقوع مزيد من الهجمات أخضعت اسرائيل الفلسطينيين لنوع من التفتيش بفتح الباب أمام اتهامات بالتعامل مع الناس على اساس عنصري اذا حدث في دول اخرى كالولايات المتحدة. قال جيل كليمان احد المتحدثين ياسم الشرطة الاسرائيلية «نعرف انه ارهاب فلسطيني. وبالتالي نعرف من هو العدو. جماعة واحدة ولا جماعة سواها. الفلسطينيون مستهدفون بالطبع». ويطلب رجال الشرطة الذين يصعدون الى الحافلات ويلقون نظرة على الركاب من الرجال ذوي البشرة السمراء الذين يبدو انهم عرب ابراز بطاقات هويتهم. وعلى حاجز على مشارف القدس اصطف فلسطينيون يحملون حقائب اوراق يبدو انهم عمال. قالت مها حمودة «13 عاما» التي ترتدي زيا مدرسيا اخضر اللون بعد ان عبرت الحاجز عائدة من المدرسة في القدس الى رام الله «يفتشون حقائبنا المدرسية كل يوم. وهذا يشمل الجميع حتى الاطفال الصغار». وعندما سئلت مها ان كانت تعرف هي او زميلاتها في المدرسة ما يفتش عنه الجنود قالت صديقتها «نعم. عن قنبلة». وقال مسئولون اسرائيليون ان المهاجمين يتنكرون غالبا. ويتخفى بعضهم في زي جنود. واحدهم كان يحمل جيتارا وكانت ترافقه شابة في طريقه لهدفه. وتقول الشرطة ان هيئة المهاجمين تغيرت بطرق كثيرة عدا انهم فلسطينيون. قال كليمان «كانت هناك قواعد عامة في وقت ما وحدث فجأة انها تغيرت. الان قد يكونوا متزوجين في صحبة اطفالهم او شابات او مسنين». وقال ليئور يافن المتحدث باسم جماعة بتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان «لا أعرف منذ متى بدأوا يتعاملون مع الناس بملامحهم على أساس عنصري هنا. يمكن رؤية ذلك في كل مكان في شوارع القدس او عندما تقترب الشرطة من اشخاص يبدو انهم فلسطينيون». ومضى يافن يقول «تشير تقارير اعلامية الى ان الشرطة تهين اليهودي الذي يبدو أسمر بعض الشيء. هذا ملمح واضح للحياة هنا لذا اندهشت عندما سمعت في البداية انها تحولت الى قضية مثارة في الولايات المتحدة». لكن الفلسطينيين يقولون ان دائرة الاشتباه الاسرائيلية تصل الى حدود بعيدة عندما يتعلق الامر بالفلسطينيين وقد تصل الى القتل أحيانا. ففي قطاع غزة اطلق الجيش الاسرائيلي النار على فلسطينيين قال انهم «يثيرون الريبة» على ما يبدو ثم تبين في وقت لاحق انهم لم يكونوا يحملون أي متفجرات او اسلحة. رويترز