قدمت في الفترة الأخيرة، بحسب «يديعوت احرونوت»، لائحة إتهام في المحكمة العسكرية في يافا ضد جندي بدرجة رقيب أول، وذلك بتهمة تعذيب فلسطينيين في الحاجز العسكري الذي أشرف عليه، والاعتداء على فلسطينيين آخرين والذين قام باعتقالهم عند محاولتهم الدخول إلى إسرائيل. ويتبين من لائحة الإتهام ان الجندي اعتاد على إلصاق قنابل صوتية لأجساد ووجوه فلسطينيين المشتبه بتواجدهم غير القانوني في إسرائيل، أو بمحاولتهم التسلل الى الدولة العبرية، من خلال تهديدهم بتفعيل القنابل على أجسادهم. وفي احدى المرات، هدد المتهم امرأتين فلسطينيتين وهو يصرخ تجاه احداهما: «هل تريدين رؤية أولادك مرة أخرى»؟ وأغمي على إحدى النساء في هذه الحادثة. وفي حادث آخر، اقتاد المتهم مجموعة من السكان الفلسطينيين إلى موقع عسكري بعد أن ضبطهم. وبحسب لائحة الإتهام، ألقى الجندي قنبلة صوتية نحوهم من أجل تعجيل مشيتهم. ويظهر من لائحة الإتهام أيضاً أنه وفي احدى المرات، قام بتوجيه سلاحه نحو وجه سائق فلسطيني، وهو يهدده بإطلاق النار عليه. وفي الوقت نفسه، أمر المتهم أحد جنوده بتمزيق عجلات سيارة السائق الفلسطيني. وتفصل لائحة الإتهام، حالة أخرى، وبحسبها اقترب صبي فلسطيني معاق عقلياً نحو سيارة جيب الدورية الذي جلس فيها المتهم. وطلب الصبي من الجنود أن يشرب الماء، الأمر الذي أغضب المتهم، وعمد دفع باب الجيب برأس الصبي الفلسطيني. وبعد ذلك، قام بضرب الصبي في جميع أنحاء جسده، وحتى أنه وضع ركبته على صدر الفتى الفلسطيني. وحسب أقوال الإدعاء، فقد ارتكب المتهم مخالفات اضافية في تعامله مع جنوده، مما عرض حياتهم للخطر. ففي احدى المرات، عندما جلس المتهم للاستراحة مع جنوده بالقرب من بلدة «كوخاب يائيير» الواقعة بالقرب من خط التماس، قام المتهم بإطلاق النار في الهواء من أجل إيقاظ أحد جنوده من نومه. وفي حادثة أخرى وضع المتهم علبة مشروب بالقرب من رأس جندي كان نائماً، وضغط على زناد بندقيته وهم بإطلاق النار نحو علبة المشروب، ولحسن الحظ، تمكن جنود آخرون من منعه من القيام بذلك. وقدم الإدعاء العسكري، حتى الآن، عشر لوائح اتهام ضد جنود إسرائيليين بسبب تصرفاتهم واعتداءاتهم ولقيامهم بالسطو على مواطنين فلسطينيين خلال عدوان «الجدار الواقي» وفي الفترة التي تلتها. وتقوم شرطة التحقيق التابعة للجيش بالتحقيق في 20 حالة مشابهة أخرى.