دعا ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني إلى الوقف التام للعمليات الاستشهادية التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين والتي أعلن ادانته المطلقة لها فيما طلبت سلطته تدخلاً دولياً عاجلاً وارسال قوات فصل لوقف العدوان الذي يهدد استقرار المنطقة برمته. وقال عرفات في بيان باسمه نشرته وكالة الانباء الفلسطينية «لا بد ان اصارحكم بضرورة التوقف التام عن هذه العمليات التي ادناها في بيانات القيادة المتعددة واتخذنا اجراءات صارمة امامها حرصا على المصلحة العليا لشعبنا». واضاف «انني اعلن من منطلق الحرص على شعبنا ومستقبله ادانتي المطلقة لكافة العمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين ولا تمت بصلة لحقنا المشروع في المقاومة المشروعة للاحتلال». واكد عرفات «ان هذا العمل (عملية القدس) مدان ومستنكر من القيادة والمجتمع»، واشار الى ان هذه العمليات شكلت الذريعة والمبرر لحكومة اسرائيل لاستخدامها لاجتياح ارضنا ومدننا وتصعيد العدوان». وكانت القيادة الفلسطينية قالت في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان «التدهور الامني الخطير وسقوط العديد من الضحايا المدنيين اسرائيليين وفلسطينيين حيث وقعت الثلاثاء والاربعاء عمليتان خطيرتان ضد المدنيين الاسرائيليين وهي عمليات مدانة ادانة كاملة من القيادة والشعب الفلسطيني». واضاف البيان ان «القيادة تكرر استنكارها وادانتها لهذه العمليات التي تستهدف المدنيين وتستنكر في الوقت نفسه اعادة احتلال مدينتي جنين وقلقيلية وتشديد الحصار العسكري على كافة المدن وخاصة مدينة رام الله وما تعلنه من متابعة السور الواقي المتدحرجة والتصعيد العسكري ضد شعبنا ومناطقنا». وطالبت القيادة «بتحرك عاجل لمجلس الامن الدولي واتخاذ قرار حاسم بوقف اطلاق النار ورفع الحصار والاغلاق وانسحاب القوات الاسرائيلية من كافة المدن والمناطق التي اعادت احتلالها». كما دعت القيادة «الى ارسال المراقبين الدوليين على وجه السرعة لتثبيت وقف اطلاق النار ووقف اراقة الدماء بين المدنيين الاسرائيليين والفلسطينيين وترحب القيادة بأي جهد دولي لوقف هذا التدهور الخطير والذي يهدد الامن والاستقرار في المنطقة برمتها». واشارت الى ان «هذا الوضع الخطير والذي يزداد خطورة وتفاقما كل يوم بل كل ساعة يستدعي التدخل الحاسم والفعلي من المجتمع الدولي ومن مجلس الامن ومن جورج بوش الرئيس الاميركي لوقف اراقة دم المدنيين الابرياء اسرائيليين وفلسطينيين». وختم البيان ان اسرائيل «شلت وتشل قدرة السلطة الفلسطينية على العمل في المجال الامني بهذا الحصار والاغلاق والتوغل وضرب واعتقال عناصر الاجهزة الامنية وملاحقتها في كل المدن والمناطق وتدمير وتخريب اجهزتها الامنية». لكن أرى ميكيل المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية زعم أنه لايمكن تصديق الادانات الفلسطينية للعمليات التى تتعرض لها اسرائيل. جاء ذلك فى معرض رد فعل ميكيل على حادث الانفجار الذى وقع شمال القدس وأدانه صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين. وقال ميكيل اننى لا اقصد عريقات بالذات ولكن أقصد السلطة الفلسطينية بوجه عام وعرفات بوجه خاص ونحن نعتبرهذه السلطة مسئولة عن حملة الارهاب «حسب زعمه» التى تعرضت لها اسرائيل خلال الـ 21 شهرا الماضية . ومضى المسئول الاسرائيلى فى مزاعمه قائلا انه للأسف فان الشفاه الفلسطينية التى تدين هى نفس الشفاه التى تأمر بارسال منفذى العمليات الانتحارية الى اسرائيل ولذلك فاننى أعتقد أنه لايمكن لأحد أن يصدق هؤلاء الفلسطينيين. واستطرد ميكيل قائلا ان اكثر من 70 % من الهجمات التى تعرضت لها اسرائيل شنتها حركة فتح وكتائب الأقصى التى ترتبط بعرفات بصورة مباشرة أما باقى العمليات فتنفذها منظمات أخرى تحصل على الضوء الأخضر من عرفات وبالتالى فانه يسمح لها على الأقل بالعمل ولذلك فاننا نلقى عليه بمسئولية كل مايحدث . أ. ش. أ
