ثارت ضجة في الدولة العبرية امس هاجم خلالها المتطرفون اليهود واحزابهم كاتباً اسرائيلياً قال خلال محاضرة في جامعة بتل ابيب ان اليهود يتسببون للفلسطينيين بالجنون كما تسببوا للالمان من قبلهم والذي تمخض عن المجازر النازية ضدهم. وقال أ.ن. يهوشع الكاتب الاسرائيلي في محاضرته طبقاً لصحيفة «معاريف» العبرية امس: الفلسطينيون موجودون اليوم في وضع مجنون يذكر بالوضع الذي عاشه الشعب الالماني في عهد النازية. الفلسطينيون ليسوا أول الناس الذين يتسبب اليهود في اثارة جنونهم، وهم ليسوا أول شعب نفقده صوابه، فقد شاهدنا ما حدث مع الالمان في السابق. واذا كنا نعتقد أننا قادرون على تحمل سقوط خمسة ملايين ضحية في حربنا مع الاسلام بعد ان تركنا وراءنا ستة ملايين ضحية في الحرب ضد النازية، فالويل كل الويل لنا». يهوشع أضاف: «ربما نشعر الآن أننا في أمان. في العشرينيات والثلاثينيات ايضا كان اليهود يشعرون بالأمان في اوروبا، وخلال عشر سنوات أصبحوا في أسفل الهاوية». يهوشع أوضح سبب مواصلة الفلسطينيين للعمليات الانتحارية: «تفجير النفس في داخلنا يتضمن رسالة تعبر عن التعاطف. تخيل انسانا يأتي ويقول أنا سأفجر جسدي الى أشلاء في داخل عدوي. هذا يعني التمازج مع العدو مثلما نتمازج نحن معهم في نتساريم على مسافة 500 متر من مخيمات اللاجئين التي يقطن فيها مئات آلاف الاشخاص». واثارت ردود فعل شديدة من قبل شخصيات عامة. وقال وزير الداخلية ايلي يشاي: «تنطوي اقوال يهوشع الخطيرة على كراهية للذات. انه باقواله يعفي الفلسطينيين والنظام النازي من كل مسئولية لاعمال القتل ويلقي بالمسئولية على الضحية». وقال افينر سيكو رئيس ادارة مؤسسة «بادفاشيم» اليهودية التي يتركز نشاطها في ابراز المحارق النازية. «استخدام الكارثة النازية ومصطلحاتها من اجل ايراد موقف بصدد الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني والوضع السائد في البلاد يتسبب في تزييف الحقائق التاريخية ويشوش القدرة على التعامل مع واقعنا اليوم» قال رئيس ادارة مؤسسة «باد فاشيم» آفنير شيلو امس وأضاف «الامور التي نقلتها اذاعة جالية تساهل لا تتوافق مع رد الكاتب أ.ب يهوشع الواضح على أقوال الكاتب جوجا ساراماغو قبل ثلاثة اشهر حيث شبه اعمال اسرائيل في المناطق بما حدث في اوشفيتس». القدس ـ «البيان»: