رفض مجلس الأمن الدولي بالأغلبية ضغوطاً أميركية لمنح الحصانة لجنودها العاملين في البلقان من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية «اي سي سي». وقال ريتشارد ويليامسون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة «نحن نأمل في إيجاد وسيلة عملية يمكننا من خلالها تعزيز عمليات حفظ السلام بينما نحترم الموقف الاميركي الذي لن يضع الرجال والنساء الاميركيين تحت طائلة أي سي سي بينما يخدمون في حفظ السلام». وقال ويليامسون أنه طلب من المجلس في اجتماعه المغلق الليلة قبل الماضية أن يمنح حصانة من المحاكمة للاميركيين الذين يعملون لدى الامم المتحدة. وقال دبلوماسيون غربيون أن 12 دولة من دول المجلس البالغ عددها 15 دولة عارضوا الاقتراح الاميركي للحصانة وخاصة المبعوثين الاوروبيين الذين وقعت دولهم على معاهدة روما عام 1997 ويؤيدون بقوة تشكيل المحكمة بصفة دائمة. وحجبت دولتان هما سنغافورة وسوريا رأيهما والثالثة هي الولايات المتحدة ذاتها. وتخشى إدارة بوش أن تتم محاكمة الدبلوماسيين الاميركيين والجنود الذين يضطلعون بمهمات في الخارج بدافع سياسي من جانب دول تعارض السياسة الخارجية الاميركية. لكن معاهدة روما وبنود تشكيل المحكمة تنص صراحة على أن الدولة لها الاسبقية في السلطة القضائية على مواطنيها. وتقوم المحكمة بمحاكمة هؤلاء المواطنين فقط في حالة فشل الدولة في تحمل مسئوليتها القانونية. وقال دبلوماسيون إن الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي البالغ عددها 15 دولة قد تنقض توقيعها على معاهدة روما إذا ما أيدت مطالب الولايات المتحدة. يذكر أن بريطانيا وفرنسا وأيرلندا هي الدول الاوروبية الاعضاء في مجلس الامن. د. ب. أ