في اشارة جديدة على تلاشي خطر المواجهات في كشمير، اقر جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي امس بأن تسلل المقاتلين عبر الحدود مع باكستان توقف تقريباً، فيما دعا الجنرال راشد قريشي الناطق الرئيسي الباكستاني الهند لاجراء حوار مباشر وثنائي، بدلاً من القنوات الخلفية، في وقت ساد الهدوء لليوم الثاني على جانبي الحدود. وقال فرنانديز للصحفيين في سريناجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير «لا تغيير كبير في الموقف في الوادي لكن عمليات التسلل عبر الحدود توقفت تقريبا».«تجاربنا السابقة تدعونا للانتظار. ستظل القوات على الحدود ما دام ذلك ضروريا». من جانبه رفض فاروق عبدالله رئيس حكومة كشمير الهندية تصريحات جورج فرنانديز بشأن تراجع تسلل مقاتلي كشمير من باكستان وزعم ان باكستان ستواصل دعم من يصفهم بالمتمردين واكد عبدالله رفضه لتصديق توجيهات التهدئة الباكستانية وقال امام العديد من الشخصيات السياسية ومن بينهم وزير الدفاع الهندي «لا اعتقد. ربما يعتقد البعض في نيودلهي ذلك ولكن باكستان لن تتغير». وقالت الشرطة الهندية ان حدة القصف تراجعت الى حد كبير منذ عدة ايام في كشمير، موضحة انها تسجل يوميا سقوط الفي قذيفة وسطيا مقابل عشرة آلاف من قبل.وتحدثت الشرطة الهندية عن تبادل لاطلاق النار بقذائف الهاون ليل الاربعاء الخميس .وعلى صعيد متصل رحبت الهند بقرار باكستان تخفيض الرسوم على 600 سلعة هندية. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية للصحفيين بأن اي تخفيف للحواجز التجارية امر موضع ترحيب من حيث المبدأ غير ان الهند سوف تحلل تأثير ذلك على تجارتها مع باكستان.واضافت ان الهند قد منحت باكستان وضع الدولة ذات الافضلية منذ بدء العلاقات التجارية بين البلدين. على الجانب الباكستاني قال قريشي رافضا دبلوماسية القنوات الخلفية «إذا أرادوا (الهنود) تخفيف التوتر، فإنه يتعين عليهم التجاوب مع (دعوات باكستان) لفتح حوار بشأن كشمير». وقال «نريد دبلوماسية مباشرة». وقال الميجور جنرال راشد قريشي لصحيفة «ذا نيوز» في مقابلة معه انه «لا فرق بالنسبة لباكستان اذا ابقت الهند على قواتها عند الحدود». وقال «الذي تضرر بشدة هو صناعة البرمجيات الهندية والوضع الاقتصادي اجمالاً بسبب طول وجود قواتها على الحدود». واعتبر الميجور جنرال راشد قريشى أن مسألة سحب القطع البحرية الهندية التى كانت تقوم بدوريات بالقرب من المياه الاقليمية الباكستانية هى «تحصيل حاصل».. موضحا أن هذه القطع البحرية الهندية لم يكن بمقدورها الاستمرار فى هذا الوضع وكان لابد من سحبها لاعادة تزويدها بالوقود فى الوقت الذى لم تكن تمثل فيه أى تهديد لباكستان. وفيما يتعلق بالقرار الذى اتخذته الهند باعادة فتح أجوائها لطائرات الركاب الباكستانية.. قال قريشى ان الجانب الهندى كان الأكثر تضررا من القرار الخاص بوقف حركة النقل الجوى بين الدولتين والذى بادرت نيودلهى باتخاذه وتنفيذه فى مطلع العام الحالى. الوكالات
