على ابواب مهمة سلام فرنسية في المنطقة سارعت باريس ولندن واوتاوا لادانة عملية القدس الاستشهادية ومطالبة السلطة الفلسطينية بضمان عدم وقوعها واكدت رغم ذلك على ضرورة عملية اطلاق التسوية وصولاً الى دولتين تعيشان جنباً الى جنب. وحرص جاك شيراك الرئيس الفرنسي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني في ختام عشاء عمل في باريس مساء الاربعاء على ادانة العملية. وقال بلير «دعوني اعبر لكم عن حزننا بعد الاعتداء الارهابي الاخير الذي اسفر في اسرائيل عن مقتل كثير من الابرياء وعن تعاطفنا العميق وتعزيتنا لعائلات الضحايا». واضاف «الامر المهم هو ان نطلق عملية سياسية تضمن امن اسرائيل وتقوم على تسوية سياسية تفاوضية تؤدي في نهاية المطاف الى قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب». اما شيراك الذي دان في المساء عملية القدس، «فوافق بلا تحفظ» على هذا التصريح، معبرا عن «ادانته» و«تعاطفه حيال الضحايا». وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني من جهته في بيان ان «على العالم اجمع ادانة هذا الاعتداء المرعب، الثاني في اقل من يومين». واكد سترو ان «المنفذين لا يقومون الا بتغطية قضيتهم بالعار». واضاف «على السلطة الفلسطينية القيام بكل ما في وسعها لمنع مثل هذه الاعتداءات»، واعرب عن تعاطفه مع عائلات واقارب القتلى. وقال جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي من جهته ان «هذه الاعتداءات الوحشية ارعبت الكنديين والكنديات». واضاف «انها تستهدف كما يتضح عرقلة جميع الجهود الرامية الى التوصل الى حل دائم للنزاع». واكد ان قادة مجموعة الثماني سينكبون على «مسألة افاق السلام في هذه المنطقة خلال مناقشاتهم حول المسائل الدولية». الى ذلك يبدأ دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي بعد غد الاحد مهمة صعبة في الشرق الاوسط الذي يعيش احدى اسوأ الفترات في تاريخه وحيث تواجه الدبلوماسية الفرنسية باستمرار صعوبة في اثبات وجودها في مواجهة الثقل الاميركي. وسيجري الوزير الفرنسي محادثات الاحد في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يتوجه الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية ثم الى السعودية. وسيبحث دو فيلبان مواضيع صعبة ومتناقضة خلال محادثاته بدءا بالدولة الفلسطينية واحتلال الضفة الغربية والاستيطان والعمليات الانتحارية والمؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط و«خطة بوش». وعشية زيارته الى المنطقة، وبعيد العملية التي وقعت الثلاثاء رأى الوزير الفرنسي انها تتسم «بالفظاعة»، مؤكدا ان «الشعب الفلسطيني يجب الا يكون رهينة للارهابيين». وفي الوقت نفسه، عبرت وزارة الخارجية عن «تساؤلات» حول الجدار الامني الذي تبنيه اسرائيل على طول الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية. وكالات