تصاعدت التهديدات باغلاق المساجد في هولندا وسط خلافات سياسية ودستورية حول نفي الائمة خارج البلاد، جاء ذلك بعد اعتراضات السلطات الامنية على أسلوب الدعوة في المساجد بكبريات المدن الهولندية، بسبب مزاعم أجهزة الاستخبارات والمؤسسات القانونية ووزارتي العدل والداخلية أن خطب الجمعة التي يلقيها الائمة تتضمن تصريحات تتنافى مع قواعد ونصوص الدستور الهولندي، وقد انتقل الجدل الكبير حول خطب الجمعة من الاروقة السياسية للشارع الهولندي، بمطالبة سكان مدينة «تيلبورخ» اغلاق مسجد الحي، الأمر الذي يثير خلافات حول شرعية تنفيذ مطالب اليمين المتطرف بابعاد الائمة عن هولندا، خاصة بعد صدور تقارير امنية أكدت بأن اكثر من 90% من ائمة هولندا اكتسبوا الجنسيات الهولندية، ومنهم السوري الاصل «احمد سالم» امام مسجد تيلبورخ، الذي يبحث مكتب النائب العام في هولندا عن أسس قانونية لتقديمه للمحاكمة، بسبب ذكره في خطبة الجمعة حق الرجل المسلم في ضرب زوجته، وقد جاءت التحقيقات الاولية التي اجريت مع «سالم» مخيبة للقانون الهولندي، حيث اعلن الامام انه يذكر عملية ضرب الزوجة تأتي في مرحلة العقاب الثالثة في الاسلام، بعد محاولة اصلاحها، وهجرها في المضجع، وقالت قرينته ان هذا الامر يأتي في حالات قليلة، وعند اكتشاف الزوج خيانة زوجته له، واضاف الامام سالم انه لا يحث غير المسلمين على اتباع امور الدين الإسلامي، وفي رده على مطالب سكان الحي باغلاق المسجد قال: ان هذا حقهم، مشيراً إلى حق المسلمين أيضاً في طلب اغلاق كنيسة هولندية في امور بعينها، وتثير هذه القضية خلافات قانونية بين كافة الاطراف خاصة وان الشهور الأخيرة شهدت بعض الجرائم الاخلاقية في كنائس هولندية. لاهاي ـ سعيد السبكي: