قتل خمسة من قوات الأمن الجزائرية وأصيب ثلاثة آخرون في عمليات إرهابية في مناطق متفرقة بالبلاد امس الأول الأربعاء. وأكدت مصادر أمنية أن انفجار عبوة في جبال غابية بمنطقة سيدي بلعباس غرب الجزائر خلف قتيلين وثلاثة جرحى في صفوف وحدة من الجيش كانت تقوم بتمشيط المنطقة. وقالت المصادر أن أحد القتيلين ضابط برتبة ملازم أول والثاني برتبة عريف. وأن عملية التمشيط كانت بحثا عن جماعة تتكون من نحو عشرة إرهابيين كانت قد ارتكبت في الأيام الأخيرة جرائم قتل وسرقة في المنطقة. فيما قتل عضو من الدفاع الذاتي بالشلف واثنين على الحدود بين ولايتي سكيكدة و جيجل على الساحل الشرقي خلال اشتباك مسلح بين قوات الأمن وجماعة إرهابية وذكرت المصادر أن هذه الجماعة تكون قد قدمت بغرض فك الحصار عن مجموعة أخرى محاصرة بالجبال منذ أيام من وحدات الجيش،. وقالت مصادر مؤكدة بأن قوات الجيش التي توغلت في غابات غرب ولاية سكيكدة عثرت على ثلاث جثث مفحمة لإرهابيين قتلوا خلال قصف بالمروحيات نفذته القوات الجوية على المنطقة قبل اقتحامها وقالت المصادر إن عدداً كبيرا من المخابئ التي يستعملها الإرهابيون تم تدميرها ولم تستبعد المصادر وجود عدد آخر من القتلى بالمواقع التي تم قصفها. وتشير معلومات أمنية أن نحو عشرين مجموعة تتكون من أربعة الى ستة ارهابيين تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال تنشط في عدد من مناطق شرق ووسط البلاد وتركز هجماتها على قوات الأمن و قوافل الجيش بنصب كمائن بطرق متشابهة خاصة في منطقة القبائل وجيجل وبومرداس شرق العاصمة. أما في مناطق المدية والبليدة والشلف فإن الجماعة الاسلامية المسلحة حركت عددا من مجموعاتها وشبكات الإسناد في محاولة للعودة الى الواجهة وخلفت هجماتها مئات من المدنيين سقط معظمهم في مجازر جماعية على اثر مداهمات ليلية للقرى النائية أو في حواجز على الطرق العمومية الريفية وعلى صعيد تعزيز قدرات الجيش الجزائري لمكافحة الارهاب أكدت مصادر بان الإدارة الاميركية تدرس طلبا رسميا كانت قد تقدمت به الجزائر للحصول على معدات وأسلحة متطورة لهذا الغرض. وأكدت أوساط عليمة بأن الطلب الجزائري كان نتيجة اتفاق جرى بين الرئيسين جورج بوش وعبد العزيز بوتفليقة خلال زيارة الأخير لواشنطن في ديسمبر الماضي ، حيث اجتمع أيضا مع أهم أقطاب الصناعة الحربية في الولايات المتحدة. ويحظى الطلب الجزائري بتأييد أطراف قوية في واشنطن ومنهم على الخصوص ديك تشيني نائب الرئيس الذي دعا اكثر من مرة الى تعزيز التعاون مع الجزائر في جميع المجالات بما في ذلك الجانب العسكري. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: