حذر حسني مبارك الرئيس المصري من ان اعلان الادارة الاميركية خطة سياسية غير متوازنة سيهدد مصالحها في المنطقة فيما حذر اسامة الباز مستشاره السياسي من عواقب وخيمة على كل الاطراف من استمرار الوضع الراهن في وقت ينتظر ان يتوجه كولن باول وزير الخارجية الاميركي الى الشرق الاوسط مطلع الاسبوع المقبل بالتزامن مع اعلان الخطة الاميركية. واعلن مبارك لصحيفتي الاهرام والاخبار امس «لقد تحدثت مع الرئيس بوش في اثناء زيارتي الى واشنطن بكل وضوح وقلت له انه يجب ان يكون البيان الصادر عنكم متوازنا ومنصفا.. فعدم التوازن في موقف صعب كهذا يمثل خطورة كبيرة على مصالح اميركا واصدقائها في المنطقة». لكن مبارك لم يوضح طبيعة المصالح الاميركية التي ستواجه التهديد. وقال ان المبدأ الذي يسير عليه بالنسبة لتسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي «هو ان تقوم الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية بحدود عام 1967 وان توضع اللمسات الاخيرة في ما يتعلق بتسوية الحدود بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالاتفاق في ما بينهما على بعض الامور التي تتعلق بالامن والتعديلات التي من شأنها ان توحد القوى وتعالج التداخل وتلم الشمل». من جهة اخرى، اعلن الرئيس مبارك ان «استخدام العنف والاعمال العسكرية لن يحل القضية وانه دون التفاوض لن يكون هناك حل شريطة ان يكون هناك اطار واضح لهذا التفاوض وجدول زمني يقود الى الحل النهائي». من جهته اكد اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري فى مقابلة مع البرنامج التليفزيونى صباح الخير يا مصر صباح امس ان ترقب العرب لاعلان الرؤية الأميركية لا يعنى أنهم يضعون كل أوراقهم فى سلة هذه الرؤية أو توقفهم عن العمل والفكر انتظارا لما تسفر عنه مساعى الولايات المتحدة. واوضح أن الرؤية الاميركية ستكون أحد العناصر المهمة التى سوف يكون لها وزن فى التأثير على الموقف، مشيرا الى أن هناك شعورا عاما فى انحاء العالم بأن استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه أمر خطير ويمكن أن يتسبب فى عواقب وخيمة على كافة الاطراف المعنية بدرجات مختلفة. وحول الرؤية السورية بخصوص مؤتمر السلام المقترح قال الباز ان سوريا تتمسك بالسلام وتسير فى هذا الاتجاه بشرط التزام عملية السلام بالمرجعية الدولية وأن يكون المؤتمر المقترح دوليا وضروة تمثيل المجتمع الدولى والدول الاخرى المعنية فى هذه العملية وألا يكون جوهر القضية ما تسميه اسرائيل بالعنف أو انهاء العنف وانما يجب أن تكون عملية السلام شاملة لكل المسارات. وقال الدكتور الباز أن الرؤية السورية تقوم أيضا على ضرورة أن يكون التوجه العام للموتمر هو التوصل الى تسوية شاملة للشق السياسى أولا ثم معالجة الشق الامنى بعد ذلك. واعتبر أن المسار السياسى يعد متلازما مع الجانب الأمنى ولا ينفصل عنه وأن الامرين متداخلان. وشدد على أن الرؤية المصرية تقوم على ضرورة التنسيق العربى والاتصال بالأطراف المعنية المختلفة منوها الى أن الولايات المتحدة عندما تعلن رؤيتها سيتم تقييم الطرح الاميركى ثم تكوين فكرة حول كيفية التحرك مع الولايات المتحدة والأطراف الاخرى.. مشيرا الى أن الطرح الاميركى لا يمكن أن يلغى دور هذه الاطراف أو يتوقف كل شيء على هذا الطرح. وكان مسئولون اميركيون قالوا أن البيت الأبيض يدرس ارسال كولين باول وزير الخارجية الاميركى الى منطقة الشرق الاوسط فى بداية الاسبوع المقبل لدفع والترويج للاطار الجديد الذى سيعلنه الرئيس الاميركى جورج بوش من أجل احراز تقدم فى العملية السلمية. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية أن جولة باول فى الشرق الاوسط تعتبر متابعة منطقية لخطاب بوش لكن لن يتخذ القرار النهائى حتى تتم تسوية توقيت ومضمون خطاب الرئيس الاميركي. وأوضحت أن هدف باول هو توضيح المبادرة وحشد التأييد والدعم لعقد موتمر دولى حول الشرق الاوسط. وتشير الملامح الرئيسية للخطة الاميركية بحسب وكالة الانباء المصرية الى أن بوش سوف يدعو الى دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة ويطالب اسرائيل بوقف بناء المستعمرات اليهودية فى الأراضى الفلسطينية. ومن المنتظر أن يشمل البيان الأميركى أيضا تكرار الدعوة الى تنفيذ اصلاحات شاملة فى المؤسسات الفلسطينية مع التركيز على اصلاح الجهاز الأمنى بهدف ما تصفه واشنطن بالارهاب. ومن المستبعد أن يتعرض البيان الأميركى الى القضايا الشائكة مثل وضع مدينة القدس المحتلة واللاجئين والحدود النهائية بين اسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية حيث من المنتظر أن يعلن بوش بحث تلك القضايا فى غضون ثلاث سنوات من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وكالات
باول يستعد لزيارة المنطقة للتحضير لمؤتمر السلام، مبارك: اي خطة غير متوازنة لبوش تهدد المصالح الاميركية
