توقعت مصادر مطلعة ان يعقد مجلس الوزراء الكويتى يوم السبت المقبل اجتماعا كان من المقرر ان يلتئم فى مكتب الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى صباح الأربعاء الماضى غير انه أرجيء لتضاربه مع جلسة عقدها البرلمان لبحث واحدة من موازنات المؤسسات الحكومية واستلزم الأمر حضور الوزراء فيها. اجتماع السبت وفقا لمصادر«البيان» يهدف الى ترتيب الاوراق الحكومية قبل موعد الاستجواب المقرر ان يناقشه البرلمان يوم الاثنين المقبل المقدم من النائبين مسلم البراك عن التكتل الشعبى ومبارك الدويلة عن التكتل الاسلامى ضد وزير المالية ووزير التخطيط الدكتور يوسف الابراهيم كما يهدف اجتماع مجلس الوزراء الكويتى أيضا بحث الوضع الذى تصفه الحكومة بانه وصل الى الدرجة التى «لم يعد فيها محتملا» مع البرلمان خاصة فى ضوء مؤشرات تشير الى ان النواب المستجوبين جمعوا حتى الان 21 صوتا نيابيا لطرح الثقة فى الوزير الابراهيم الأمر الذى يعنى ان الحصول على ثلاثة أصوات لاكمال العدد المطلوب لاقرار طرح الثقة وهو 24 صوتا قد لايكون صعب المنال فى ظل امتعاض يبديه حتى معارضو الاستجواب ومؤيدو الابراهيم من قرارات حكومية اتخذت خلال الايام القليلة الماضية واعتبرت تنازلا كبيرا من الحكومة للمستجوبين. واذا تحقق للنواب مقدمى ومساندى الاستجواب ماأرادوه من الاطاحة بوزير المالية الذى يوصف على المستوى الحكومى بانه وزير اصلاحى فان الخطوة المؤكدة والتى تم اعلانها لأكثر من مرة على لسان الشيخ صباح الاحمد وعلى لسان عدد من الوزراء هو تقديم الحكومة استقالة جماعية تعلن فيها عدم وجود أية امكانية للتعاون مع البرلمان الحالى واذا وصل الأمر الى هذا الحد فان المرجح ايضا هو صدور مرسوم بحل البرلمان الذى سيدخل السنة الأخيرة من عمره اعتبارا من شهر اكتوبر المقبل على ان تجرى الانتخابات فى الحالة العادية ـ حالة اذا لم يتم حله ـ فى شهر يوليو 2003. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: