شدد جيش الاحتلال من قبضته على مدينتي جنين التي استشهدت فيها امرأة وقلقيلية ومخيم جنين بعد فرض حظر التجول واشتباكات مع مجموعات المقاومة، فيما انسحب جزئياً من نابلس بعد فشله في اعتقال تيسير خالد قيادي الجبهة الديمقراطية، فيما اعتقل نحو 15 في مناطق مختلفة في الضفة وسط أول هجوم بقنبلة والرشاشات يستهدف جدار الفصل العنصري والجنود الاسرائيليين الذين يحرسونه، في حين أصابت قذائف الاحتلال عشرات المدنيين بينهم أطفال في قطاع غزة. وانسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلى من مدينة نابلس بعد ساعات من اجتياحها بالكامل فى وقت سابق من فجر أمس والتوغل فيها من محاورها الأربع، تحت وابل من اطلاق القذائف والرشاشات الثقيلة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال انسحبت من المدينة وتمركزت على مداخلها وفرضت عليها حصارا مشددا من جميع الاتجاهات بعد أن شنت حملة اعتقالات واسعة فى صفوف المواطنين. وتفيد التقارير الواردة من المدينة بأن قوات الاحتلال طوقت أحد المبانى السكنية فى منطقة الجبل الشمالى وأخرجت جميع ساكنيه تحت تهديد السلاح واعتقلوا البعض منهم. واستهدفت هذه الاجراءات تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين غير انهم لم يجدوه فى المنزل فاحتجزوا زوجته لبعض الوقت ثم أطلقوا سراحها. وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة فى منازل المواطنين واعتقلت خلالها عددا من المواطنين فى مدينة جنين فيما استشهدت امرأة جراء ارهاب جنود الاحتلال خلال اقتحامهم لمنزلها بصورة وحشية. وكانت قوات الاحتلال شنت الليلة قبل الماضية هجوما شاملا على المخيم من كافة المحاور بأعداد كبيرة من الدبابات والمجنزرات وباسناد من الطيران المروحي. وقال شهود عيان ان القوات الاحتلالية تمركزت فى العديد من المبانى السكنية واحتلتها كما اتخذت مواقع لها فى معظم أحياء مدينة جنين ومخيمها ودفعت بتعزيزات كبيرة من الآليات المجنزرة جهة محور سالم شرقا، فيما أصيب مبنى بلدية جنين بصاروخين. وقامت قوات الاحتلال باطلاق القذائف، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة فى اتجاهات مختلفة فى الأحياء السكنية بمدينة جنين وتصدى المقاومون لهذه القوات بامكانياتهم المتواضعة. وشوهدت بيوت متنقلة أحضرتها قوات الاحتلال ووضعتها فى المنطقة الغربية من جنين مما يشير الى ان احتلال المدينة قد يمتد الى فترة طويلة. وفى قلقيلية اقتحمت عدة دبابات اسرائيلية ترافقها المجنزرات والجرافات وسيارات جيب عسكرية مدرعة فى ساعة مبكرة من صباح أمس المدينة وفرضت على سكانها نظام حظر التجول ودخلت المدينة من جهتى الشرق والشمال، قبل أن تتوغل الدبابات باتجاه مركز المدينة وسط اطلاق نار كثيف. وفى الخليل أفادت مديرية الأمن العام فى الضفة الغربية، أن قوات الاحتلال المتمركزة على جبل سندس، أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين فى حارة أبو سنينة فى الخليل، مما أدى الى اصابة العديد منهم بجراح متفاوتة. وقالت المديرية ان قوات الاحتلال توغلت فى مركز المدينة واعتدت بالضرب على عدد من المواطنين قبل أن تعتقل خمسة منهم وتقتادهم لى جهة مجهولة وشددت حصارها على الخليل، حيث أغلقت جميع مداخل ومخارج المدينة، ومنعت حركة المواطنين على الطرق الرئيسية والفرعية. وقالت مصادر فلسطينية أمس ان جنود الاحتلال اختطفوا 15 فلسطينياً خلال عدوانهم الجديد هذا. وفي المقابل ذكرت الاذاعة العبرية ان فلسطينيين قاموا أمس ولأول مرة بالهجوم على الجدار الامنى الاسرائيلى وذلك بتفجير قنبلة واطلاق النار على عناصر الشرطة الاسرائيلية الذين يقومون بحماية اعمال بناء الجدار بين اسرائيل والضفة الغربية. وقالت الاذاعة ان مجموعة فلسطينية فجرت قنبلة لدى مرور دورية من حرس الحدود مكلفة بحماية العمال الذين يقومون ببناء الجدار الامنى فى قطاع قرية «كفر سالم» قرب جنين. واضافت ان تبادلا غزيرا لاطلاق النار جرى من دون وقوع خسائر في الجانب الاسرائيلي. وذكرت الاذاعة ان الجيش الاسرائيلي بدا حملة ملاحقة في الضفة الغربية باتجاه مدينة جنين القريبة بحثا عن منفذي الهجوم فيما توقفت اعمال البناء بشكل مؤقت. وفي قطاع غزة أفاد مصدر طبي فلسطيني بأن «ثمانية مواطنين من سكان مدينة الزهراء الاسكانية جنوب غزة اصيبوا الليلة قبل الماضية بشظايا قذيفة اطلقتها قوات الاحتلال من دبابة في محيط مستوطنة نتساريم جنوب غزة». واشار المصدر الى ان «الجرحى الثمانية وبينهم فتاة في السادسة عشرة اصيبت في عينها، وجميعهم مدنيون، نقلوا الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح للعلاج وحالتهم بين طفيفة ومتوسطة». وقال مصدر الأمني ل«فرانس برس» ان «قوات الاحتلال فتحت الليلة قبل الماضية وفجر أمس نيران رشاشاتها الثقيلة واطلقت عدة قذائف مدفعية في اتجاه منازل المواطنين في مدينة الزهراء ما الحق بعض الاضرار اضافة الى الجرحى». من ناحيته أكد الدكتور معاوية حسنين مدير الاستقبال والطواريء فى مستشفى الشفاء فى مدينة غزة أن قوات الاحتلال أطلقت قذائف انشطارية مسمارية على المواطنين الفلسطينيين مما أدى الى اصابتهم باصابات متنوعة. وفى رفح فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر التجول على منطقة بحر رفح وشنت حملة مداهمات واعتقالات بحق المواطنين الفلسطينيين وداهمت منزل عبدالله أبو سمهدانة محافظ وسط غزة الكائن فى المنطقة نفسها، وفتشته بصورة استفزازية.