أعلن رمانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية انه يعتزم اجراء تغيير جذري للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في الوقت الذي يستعد الاتحاد لتوسيع اطاره بحلول عام 2004. وأكد كريس باتن مفوض الشئون الخارجية بالاتحاد اختلافه مع برودي ازاء الخطط الرامية الى منح الجهاز التنفيذي للاتحاد مزيداً من الصلاحيات الخاصة بالسياسة الخارجية واعتبر المسئولون ما تم تسريبه للصحافة حول هذا الخلاف أمراً ضاراً على وجه الخصوص. وقال برودي للصحفيين أمس الأول قبل قمة الاتحاد المقرر عقدها يومي 21 و22 من الشهر الجاري في إشبيلية (سيفيل) بأسبانيا «إن التوسيع ـ باعتباره أكبر تحد يواجهنا ـ يتطلب إجراء تغييرات واسعة في أسلوب عمل كل مؤسسة من مؤسسات الاتحاد». وقال برودي أن التغييرات التي يعتزم إدخالها وتحدد أن يبدأ العمل بها اعتبارا من عام 2004 ستشمل إصلاحا شاملا للمفوضية الحالية التي تضم 20 عضوا والتي يقودها الان رئيس واثنان من نواب الرئيس وتتنافس فيها كل دولة عضو من أجل جذب الانتباه. وذكر برودي أن المفوضية المطورة والتي قد تضم ما بين 25 إلى 30 عضوا، سيكون بها عشرة نواب للرئيس مسئولون عن مجالات سياستها الرئيسية الضرورية لتفعيل وإدارة الاتحاد. وأوضح برودي أن كل نائب رئيس سيكون بالتعاقب مشرفا على عمل اثنين أو ثلاثة من المفوضين، اعتمادا على مدى حجم المجالات التي يتم تغطيتها. وحذر من أن «الابقاء على الواقع القائم ليس الخيار السليم حيث سيؤدي ببساطة إلى الشلل». غير أنه «ليس هناك شك»، كما نبه برودي، في ضرورة إقامة «مجلس إدارة» للمفوضين من الدول الاعضاء الكبيرة بالاتحاد. وأكد قائلا «إنني سأختار أعضاء فريقي على أساس كفاءتهم وليس جنسيتهم». وقال رئيس المفوضية الاوروبية أنه سيطلع قادة دول الاتحاد في قمة سيفيل على «التوجه العام» لافكاره، إلا أنه أكد أن لديه السلطة لاجراء التعديلات دون موافقة الآخرين. وتأتي الاصلاحات المنتظرة بعد عدة شهور من الخلاف العلني بين أعضاء فريق برودي حول قضايا مثل سياسة الصيد ومبيعات السيارات والمساعدات التي تمنح لاحواض بناء السفن الاوروبية. فقد اختلف مفوض الشئون الخارجية بالاتحاد كريس باتن مع برودي بسبب الخطط الرامية لمنح الجهاز التنفيذي للاتحاد مزيدا من الصلاحيات فيما يتعلق بالسياسات الخارجية. واعتبر المسئولون ما تم تسريبه للصحافة حول هذا الخلاف أمراً ضاراً على وجه الخصوص. ويذكر أن عملية إعادة هيكلة نظام صنع القرار بالاتحاد الاوروبي هي قضية البحث الرئيسية في قمة سيفيل، حيث من المتوقع أن يوافق قادة الدول الخمس عشرة الاعضاء على إدخال إصلاحات شاملة على لقاءات القمة التي يعقدونها وكذلك أيضا إجراء تعديلات إصلاحية على اجتماعات وزراء الخارجية. وكالات